قطار.الاحلام
يخترق شعاع الشمس نوافذ بيته العتديد ويحتسي قهوة اصلها من عدن صاح قائد المركبة هلم بنا نغدوا حيث نريد وصل محطة القطار..ونطلق حيث جوار شاطئ البحر.وصل بيروت.وبها فرح وبتسامه وارهاق الملل....مضت ساعات التجول لمحات.وتابع السير نحو دمشق التي غمرها الوئام والحب ومن كان فقير وغني محياه مستبشرا..وعدنا نغفوا ليلنا حيث بغداد...واصوات المقهي بلهجة اهلها اشعار لا تمل سماعها وبعد وجبات طعام انفاس اهلها طيب ولم نلبث طويلا حتى جاب بنا الخليج وبدى اهلها لون واحد وتفصل بينهم اسلاك وسواتر تبا لصناعها تفصل الوصال بين الاحباب...وتابعنا بعض ايام تلاها الامل والحلم لنصل مغرب العرب وهنا وجدنا انفسنا طيورا لا تجيد الالحان مع فصليتها من كثرة احتكاكها بطيور غريبة ذات يوم مما جعل بعضها ينسجم بنا لنغرد بلغة هي اصلنا...وبعدها دخلنا مصر ويا مصر كم وكم من الايام تحتاج لتشبع من ارثها.ومالبثنا سعداء حتى انتفضت فرائسنا ودوي المدافع وهدير الطائرات يقتل الامان في غزة فلسطين والقطار ذاب مثل جبل شامخ يكتسي بثلج القدر وعاد ماء يتحد مع دماء الشهداء.....
بقلم/حنظلة الصغير
