. الحنين دخلت غرفتي المغلقة كي اعيد ترتيب الاوراق التي تناثرت في ارجاء الغرفة المطلة علي شاطئ البحر وجلست علي ذاك الكرسي العتيق تناولت محبرتي واوراقي وتذكرت تلك الرحلة الي بلاد الغرب وكيف استهواني بريق الاضواء وتلك الحانات والتي تعد بالرواد وكيف التقيت تلك السيدة صاحبة المعطف الوردي وهي ايضا اعتادت الجلوس وحيدة وحين اقتربت مني وجلست بجواري واخذنا نتجاذب اطراف الحديث بهرني حديثها ولباقتها وهي تروي لي الحكاية من البداية حكاية سيدة في الاربعين من عمرها جاءت من تلك البلاد التي انا اتيت منها وهي مشردة طريدة الظروف والاضهاد هربا من ويلات حرب دامية دمرت الاخضر واليابس تحكي كيف تهدم منزهلها وهي بالسوق تشتري الطعام لاطفالها الجوعي وهم بداخله واخذ الاطفائيون في رفع الانقاض ويخرجون جثة طفل يلي الاخر ثم الزوج والاب والام دارت بها الدنيا فلم يعد العيش ممكنا في وطنا الكل يقتل بعضة البعض ويرفعون شعارات واهية كاذبة قوم متعطشون للدماء كعطشهم للماء كيف دمروا الزيتون وكروم العنب والصفصاف ...
توثيقات شعراء