رثاء حبيبنا الغالي شعيب صالح المذكوري :
رِثَاءُ شَاعِرٍ
شُـعَـيْـبْ يُلَـبِّـي نِـدَاءً عَــظِيـماً
فَـمَا نُـورُ نَـجْـمٍ مِـن الْـغَـائِبِينَـا
أيَا حُرْقَةَ الْجَفْنِ جُودِي بِوَشْلٍ
وَنُوحِي كَخَنْسَاءَ حِينَ الْتَقِينَـا
فَـذَا رَاحِـلٌ دُنْـيَـةَ الْـفَـاتِـنِـيـنَـا
وَأَضْحَى بِـبِـشْرٍ مَـعَ الرَّاحِلِينَـا
وَسِـيـقَ مَـعَ الزُّمْرَةِ الْخَالِدِيـنَـا
بِـجَـنَّـاتِ عَـدْنٍ مِـنَ الْـوَارِدِينَـا
وَأَقْـبِـلْ عَـرِيسـاً شَـهِـيداً بِسَعْدٍ
فَـلَا بَـتْـرَ يَأْتِـيكَ تَـشْكُو الْأنِينَـا
فَـنَـمْ تَحْتَ جُـنْحِ الْإِلَاهِ عَـزِيزاً
وَكَـمْ قَبَّلَ جِبْرِيلُ ذَاكَ الْجَبِينَـا
فَـهَا صَـمْـتُكَ الْيَوْمَ كَمْ يَكْتَوِينَا
وَمَـا هَـمُّـكَ الْـيَوْمَ بِالـتَّـابِـعِـينَـا
تَـرَجَّـلْ فَـمَا لَـيْلُـكَ الْيَوْمَ عَـتْـمٌ
تَــرَاهُ مَــلَاكــاً يُـنِـيـرُ الْـدَّفِـيـنَـا
فَـلِلَّـهِ ذَرُّكَ بَــيْــنَ ـالْــجِــنَــانِ
صَـفُـوحَ الْمُحَيَّى سَلِيماً رَصِينَـا
كَـشَـابٍّ بِـعِـشْـرِيـنَ حَوْلٍ بِسَطْعٍ
فَـقَـدْ كُـنْـتَ شَـيْخاً مِنَ الْعَابِدِينَا
فَـلَا تَـحْــزَنِـي يَا مُـرَيْـمٌ بِـنَـحْـبٍ
وَمُـدِّي الْـعَـوَالِـي نَـدىً إِنْ بَـكِينَـا
أَيَـا قُـرَّةَ الْـعَـيْـنِ مُـرِّي بِـفَـخْـرٍ
فَـأَنْـتِ الْـمَـلَاكُ الَّـذِي يَـأْتَـوِيـنَـا
فَـكُـلُّ جَـمَـالِ الـدُّنَـا سَـوْفَ يَفْنَى
وَ يَـبْـقَى جَـمَـالُ فُـؤادِكَ فِـيـنَـا
فَـأَكْـرِمْ يَا صَـالِـحُ فِــي نَــعِــيــمٍ
فَـلَا وَعْـكَـةْ تَـقْـتَـضِـي الْأَنْـسُلِينَـا
فَـلِلّهِ أَمْــرٌ بِــحُــكْــمٍ وَقَــهْــرٍ
وَكَـمْ فِي قَـضَـاهُ مِـنَ الـرَّاحِـمِـينَـا
شاعر الصحراء
عبد الحفيظ بنعياد
