يا شقيقة الروح
ما النفس إلا رسول صدق
ينبعث مأتلقا من بين رماد المعاني
يا شقيقة الروح
ما أنا إلا شاعرا أحكمتني التجارب
رغم لدغ العقارب
أمام الرياح يوما لم تنثني أغصاني
كأني أتهمت جزافا
أنني أدمنت مطارحة الهوى
وأنني صرت لا أحذر من ريب زماني
في زمان الردة
ما لي ذنب سوى أنني أراني
مثل وطن يسكن في سقف الهذيان
يا شقيقة الروح
قولي للشامتين
إننا في عهد الله أخوة
وما عدنا نشعر إننا في الحياة غريبان
وصالي إليك ودا خالصا
غرس في تربة من جمر
ترعرع في الجانب الايسر من الصدر
كأنه ضمنا بطن واحد لا بطنان
أسترضعنا ثدي مجد
عذب المذاق مثل طهر يحسبه
ظامي الروح من كبائر الذنوب وخوان
يا شقيقة الروح
لا يضيرني فاقد الأهلية
ولا صاحب المشاعر الأعجمية
حروفي لم تشيب بعد لا زالت فتية
وأفراحي حين اللقاء رغم الوجع يعقوبية
فهل مطلوب منا
الصمت في حضرة السلطان
وهل المطلوب منا الإختناق بلوثة الاذعان
وهل مطلوب منا وأد الكلام وقطع اللسان
يا شقيقة الروح
كأنه نكصت على أعقابها الجياد
وغبار الطلع ملأ المهاد
ولجام الحق صار مطية للأوغاد
فكيف نخلع عن حروفنا رداء الكبرياء
وحروفنا كالمزن أول الغيث وأخر الطوفان
#القيسي
