صــرخـة (من وحي الخلاف الفلسطيني ... الفلسطيني)
تَعَالَوْا وانْظُرُوا مَاذَا يَدُورُ
بِغَزَّةَ، أَيُّهَا الملأُ الغَفِيـرُ
خِلَافٌ فَرَّقَ الخِلَّانَ طُرًّا
وَمَصْدَرُهُ المُؤَيِّدُ والنَّصِيرُ
سِهامُهُمُو تُوَجَّهُ، يَا لَعَمْرِي
إلَى مَنْ كَانَ يَرْقُبُهُ الأَسِيرُ
لِتَحْرِيرِ البِلادِ وَدَحْرِ ظُلْمٍ
وَيَرْقُبُهُ المُشَرَّدُ و الصَّغِيرُ
سِجَالٌ بَيْنَ مَنْ كَانُوا رِفَاقًا
علَى الأَعْدَاءِ يَجْمَعُهُمْ مَصِيرُ
أَذَاقُوا آلَ صُهْيُونٍ سَعِيرًا:
بُطُولَاتٍ تُخَلِّـدُهَا الدُّهُـورُ
فَصَارُوا بَيْنَهُمْ أَعْدَاءَ صَرْعَى
عَلَى مِثْلِ السَّرَابِ لهُ شُرُورُ...
فَهَلْ حُكْمٌ يُرَادُ، وأَرْضُ قَوْمٍ
بِهَا المُحْتَلُّ مُخْتَالاً يَسِيرُ ؟؟
عَلَامَ الاقْتِـتَالُ بِحَـقِّ أَهْلٍ
تَغُصُّ بِهِمْ سُجُونٌ أَوْ قُبُـورُ
وَحَقِّ الطِّفْلِ خَلَّفَهُ أَبُوهُ
يَتِيمًا أوْ شَـرِيدًا يَسْتَجِيـرُ
وحَقِّ أُمُومَةٍ سُلِبَت فَتَاهَا
شَهِيدًا، شُرّبَت دَمَهُ الصُّخُورُ
و قَد ضَحَّى بِرُوحِه في جِهَادٍ
قَرِيرَ العَيْنِ ، يَغْمُرُه سُـرُورُ
و حَقِّ الأَرْضِ تَصْرُخُ كُلَّ يَوْمٍ
تَعَالَوْا حَرِّرُونِي ، يَا نُسُـورُ...
سَلُوا القَتْلَى ، أَهُمْ شُهَدَاءُ دِينٍ
وَهَـلْ يَرْجُونَ أَجْرًا لَا يَبُـورُ
وَأَمَّا أَنَّهُـمْ قَتْـلَى ضَـلَالٍ
تَلَقَّـاهُمْ معَ المَوْتِ السَّعِيـرُ ؟
فَيَا لَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ فِيكُمْ
وَيَا لَلْعَـارِ تَنْقُـلُهُ السُّطُـورُ
فَمنْ للأَرْضِ إنْ كَانَتْ، بَنُوهَا
تَنَاحُـرَهُمْ عَلَى الدُّنْيَا مُثِيـرُ
فَمَا الْتَزَمُوا بِرَأْيٍ أوْ بِعَهْدٍ
ولا اتَّفَقُـوا، ولَا لَهُمُو كَبِيـرُ
فَظَائِعُهُمْ على القَنَوَاتِ ، تَتْرَى
مُبَاشَـرَةً ، يُشَاهِـدُهَا الكَثِيرُ
فَهَل تَرْجُونَ بَعْد اليَوْمِ عَوْنًا
وَصَفُّكُمُ اعْتَـرَاهُ الخَيْتَعُورُ
ألَا يَكْفِي الحِصَارُ، فَزِدْتُمُوهُ
مَرَارًا ، أَنْ تَعَقَّدَت الأُمُـورُ
وحِرْمَـانٌ يُعَانِيـهِ بَنُوكُمْ
وَغَدْرٌ، بَلْ و تَقْتِيلٌ و جَوْرُ؟؟
فَزِدْتُمْ طِينَكـمْ بَلًّا ، بِجهْـلٍ
وحَرْبٍ بَيْـنَ إخْوَانٍ تَـدُورُ...
مَتَى تُنْهُونَ فَوْضَى و اقْتِتَالاً؟
أَلَيْسَ بِقَوْمِكُمْ رَجُلٌ غَيُـورُ؟؟
يُبَيِّنُ للجَمِيعِ طَرِيقَ خَيْرٍ
وَيَجْمَعُـكُمْ بِهِ دَرْبٌ مُنِيـرُ..؟
حمدان حمّودة الوصيّف
خواطر: ديوان الجِدّ والهزل
