_مدينة النمل _
أيها الواقفون خلف السحب الماطرة.... ماذا تنتظرون من أمة قاصرة... ..ماضيها مجيد وإرثها تليد لكنها جائرة..... باعت الألباب للقافلة المسافرة .... قايضت كنوز قارون بأثواب الساحرة .... كانت منذ عهود سائرة ..... ولازلت وستظل ليوم الدين سائرة ... .لم يوقظها صياح التائهين ولا الرعود الهادرة .... هي أمة تمتطي خيول الدخيل وتهجوه في الناصرة.... .تلعن البغي وتبيت مع العاهرة.... .قالت وقالت وقالت وظلت فاجرة .... .منعها من السير حينا شمس الهاجرة ... . وحينا رياح الشمال والزخارف الباهرة .. .أيها الواقفون خلف السحب الماطرة .... خذوا دموعكم وانصرفوا فهي صابرة.... .قانعة بمكان خلف الأبواب. في الليالي الماطرة... لاتنظروا وراءكم فقواكم خائرة.. ...لن تنفع أصواتكم أحلامكم الصادرة... .لأنهاستروي لكم قبل النوم قصة الغول والنملة المثابرة... .وتقول لكم في النهاية النملة الآن حائرة... ..فما جدوى إعداد العدة وبقاء الليالي ساهرة .. .إذا كان الغول في نهاية الطريق يقطع الرؤوس الظاهرة... .لا تلعبوا بالنار فلهيبها يصم الآذان الثائرة.... .هي حكاية من عهود غابرة..... عندما جرف السيل أسراب النمل الطاهرة... ..بقلمي محمد طالبي
