هذا أبي
وحصونة منيعة تحكي
عند طلوع الفجر يصلي
ويذكر الله ويدعو لي
بالتوفيق تجل...
أسواره مبنية
تحيط بي
ولا تحفل بكل غر يتمنى...
نعم يا أبي
كنت حارسي بالمدينة
والذئاب من حولي كثيرة
كنت أكره السجن
تخيفني القضبان كثيرا...
وتترصد بي الأطماع ولا أدري
كيف تأتي
فيتبدل الشتاء ربيعا
أحب أن أهرب...ولم أهرب...
وتراني أمضي إلى العش
أبحث عن الدفء
وتنزل دموعي كاللؤلؤ على الخد
وأرى السعادة في العش...
يا أبي يا قرة عيني
سحرك الأبدي قصائد شدو
رددتها كنوارس الشدو
فٱنهال الموج على الخد...
ويمر الزمن صامتا
عن همسي وحلمي
وتنطق عيناك صورا
نشيد بالحياة في عهد الصبا
فيرتمي على جبيني سوالف الدهر
والأجمل في الصور
نظرات منك ترسل الدفء...
حميدة بن ساسي
