***من أجل الكراسي ***
من أجل الكراسي...
خنق الغربان أوداج تربتي...
زادوا إختناق مسامعي وأنفاسي
هدً مكرهم المقيتُ كل باب.ٍ..
إتخذوا الخلائق بهائم غابٍ...
وبالشؤم حطموا الامال والمراسي
من أجل الكراسي
شنق الباطل الحق ...
وفي سراديب المتاهة ربط نسماته
سنً له حبالا ومقاصل وماسي
سكن الظلام المكان
أخرَس القبحُ فرحة الأرض واللسان...
وتحت ثقل اللهفة تألم زنينَ أجراسي
إتخذ التغرير مصيدة ...
فعلى أكتاف القطيع بلغ الكراسي
وليسكن تلك الأعالي...
دنًس أرضي وكُرًاسي
بل جمع أمره وجريرته ذات غفلة...
على ترك الزرع في المستفهم يقاسي
ذاك الذي أخلص كثيرا في التصفيق
ذاك المدجن بالغباء والنهيق
ذاك الاثِمُ الذي قسم الا يستفيق...
من السداجة والغفلةِ والنعاسِِِ
أنا الأرض...أنا الصرخة
أنا الجرح الذي أدمته الذئاب...
حين تسللت الى حقلي وزادت إفتراسي
فعلى محيا تربتي سفكت كلً خُضرةٍ...
زرعت العبوسَ واستعبدتْ ناسي
فمن أجل الكراسي...
أستوطنتِ الجرذان الحقولْ
قسمت ألا تزول ...
إلا بعاصفة أو خبطةٍ بفأسي
قُدمَت أنيني قربانا...
عساها تبلغْ به رضا متربصٍ نَخًاسِي
فهو يهواني وسنابلي عاصفة...
ليسلبَ هويتي ،ديني وإحساسي
فمن أجل الكراسي...
داسوا الفضيلة
غاثوا في الأرض جورا ورذيلة
وتحت السقف وزعوا الغنيمة...
سنوا الوجع والماسي
رحلت العصافير ...
مقصورة الجناح وبلا مراسي
فاستفيقي أيتها المروج الحائرة
أعيدي الحياة الى سواقي أنفاسي
تعود اليمامات ...
يستقيم الميزان وعلى لبنةٍ وأساسِِِِ
فمن أجل الكراسي...
خنقوا أوداج تربتي...
قد ألفوا النهب وزادوا إحتباسي
قد ألفوا النهب وللغرباء ...
باعوا هويتي ،سمائي ومقاسي
من أجل الكراسي
***الأديب والشاعر:أحمد الندودي***المغرب***
