( تأمُلي)
وكم ما شربنا في النَّوى ما بكأسه
وإلاَّ مرارا من يدي صيحةِ الغدر
تنادت وفاض الغيضُ منها وعابنا
لماذا تركتم حبلَها نشوة النُّور
وهل بات فيكم من تغنَّى لغيرها
وعادت إليكم لحنُها رشفةُ الخمر
فسحُقا لمن تاقت إليه غُرودُها
وجاءت على حُبٍّ بعشقٍ لها يجري
لذا لا تلوموا إن تمادى هزيلُها
وناءت بعيدا عطرُها نسمةُ الفجر
وقالت وداعا ما لقيتُ مودَّتي
فما زالَ فيكم لعنةٌ ما لها صبري
وفيها رِحالي عاتِبٌ كيف صادِقِي
يُناجي رِياءً فيه خافٍ ولا يُبري
سلامي إلى الأحرار فيهم تأمُلي
فهم من توصَّى في حناني ولا تفري
إلبهم سأُهدي كلَّ صافٍ بِمُهجتي
وفائي إلى العلياء يُرسِلُها زهري
------------------------------------ عبدالرزاق الرواشدة
