الشاعر : ـــــــــــــ عبد الحميد عبد الحميد مشكوري ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يكتب ............................. قَالت سَيّدِي تمهّل
الشاعر :
ـــــــــــــ
عبد الحميد عبد الحميد مشكوري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكتب .............................
قَالت سَيّدِي تمهّل
ــــــــــــــــــــــــــ
قالت سيّدِي
تَمهّل
لا تَهجَر قلبا
بِهواك قد انشَغل
لا تقسو على روح
بروحك تبتل
لا تقطِف زهْرا
بين أنامِلِك
قد يَذبُل
قالت سيِّدي
تمَهَّل
اجلس بقُربي
لأرتَوي همسًا
في أوصَالي
قد تغَلْغل
تَمَهَّل
حَدِثني عن إحْساسِي
عن بُقَع الحُبِّ
في أنفاسِي
هل أتخلى عن أنُوثَتي
هل أدْفن رغباتي
هل أسافر
دونك وأرْحَل
أجِبْنِي
عن ضُنونِي
ماذا أقُول
لجُفُونِي
عن دمعٍ
من عُيوني
شوقا قد نَزَل
تمَهَّل
اِمْنحني عِشقا
ثم انْسَحب
عَلِّمني كيف أكُون
عاشقة ً
عَلِّمني
كيْف أرقُص
فوق تلك السُّحب
دُون أن أنزِل
تَمَهَّل
امْنح لي الطفُولة
ثم اذْهَب
علِّمنِي
كيْف أكُون طِفلة
وأنا في الثلاثين
علِّمني
كَيف أُحافِظ
على تلك اللُّعَب
علمني كيف أتسلل
تَمَهّل
اِجلس بجوارِي
اعزَف لي مقُطوعة
أسَمِّيها لحنُ الرّبيع
اجْلس بجِواري
اِرسَم لي
فوق المقطوعَة
وجهَ طفلةٍ مَوِجوعَة
واكتب عليها
لوحةً للبَيْع
تَمَهّل
اجْلِس بِجِواري
اكْتُب لي قِصّة
لم تكُن مسمُوعةً
يُردِّدُها الجَميعُ
عن قَيْسٍ
كيفَ عَشِق ليْلى
وعن جَميلٍ
كيْف قُتِلْ
تمهَّل
اجلس بقُربي
تأمَّل
طَعَنات في القلب
من الخَلف
ونَبْضُ القلب
صار في الكَفِّ
أُجْترُّ أحزاني
تارة بوصفك
وتارة بدموع
و حَرْفِ قد تبلل
تَمَهَّل
ضَع يدَك
على مَوضِع القَبضِ
تحسَّس قلبًا
منذُ زمَن
توقف عن النَّبْضِ
صار حَجرًا
من الجَفَا
ليس من الرَّمضِ
تمَهَّل
ادْنو مِني
ضَع شفتيك
على جَبِيني
خُذ مِني
آخِرَ القُبلْ
ثم اِرْحَل
وقبل الرحيل
خُذْ مِنِّي
من الوَصَايا
عَشْرا
ومن الكلام
ما قلّ ودلْ
لا تَحِب امْرأَة
بمجرد نظرْ
أحِبَّها بنبض القلب
لا تدعْه يَنْفطِر
لا تَعِدْها بالأملِ
وأنت لا تَقدَرْ
لا تَغْرُرْها بالكَلامِ
ولا تكُن قصِير النَّظرْ
لا تَغدَرْ
الغَدرُ للأنثى
طَعنةُ خِنجرْ
وإن طَعنْت
تُطعَن
و لو بعدَ دَهر
قالت : سيّدي
أما الآن فارحل
أرجوك لا تتمهّل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر : عبد الحميد عبد الحميد مشكوري
الجزائر ـ بسكرة ـ
ــــــــــــــــــــــــ
