قصيدتي التي ألقيتها في حفل تأبين الشاعر الكبير محمد العصافرة هذا اليوم في ديوان عشيرة العصافرة بيت كاحل /الخليل/فلسطين
::::::::::::::::: رثاء صديق :::::::::::::::::
المـوتُ يقـهرُ والأحـياءُ تنـسـاهُ
والحـزنُ يجـرحُ والأنامُ تحـياهُ
هٰذي الحياةُ على الآمالِ تحمِلُنا
مُرُّ الفـراقِ بـسـاحِ المَـوتِ نلقاهِ
لا تأسـفنَّ عـلى الدُّنــيا وزينَتِـها
فالقـبرُ يُصـبحُ للإنـسـانِ مَــثواهُ
فَـقْـدُ الأَحِــبَـةِِ للآلامِ يُـســـلِمُـنا
اللَّٰـــهُ أكـبر كـاسُ الـمــرِّ نُسـقاهُ
خمسٌ وعشرونَ يوماً منكَ ماضِيَةٌ
فيــها غِــيابُكَ بالأحـزانٓ ذقــناهُ
الحــبُّ فيكَ أبا إيـهابَ يجـمَعُنا
والبُعدُ مـنـــكَ أزمــاناً حَـسِـبناهُ
فيــنا حـروفُـكَ للأجـيالِ بــاقِيَةٌ
دربُ الوفاءِ مَدى الأيامِ نَحــياهُ
نِعمَ الصَّديقُ وكلُّ الـناسِ تَعْرٍفُهُ
للحُـبِّ يجـمـعُ بالأســفارِ تلــقـاهُ
منْـذُ الطـفولةِ والأيــامُ تَجْمَــعُـنا
كانَ الرفـيـقُ لهـٰـذا الدهــرِ ربــاهُ
ندنـو ونُبـعدُ والأحــلامُ تَعـصِـفُنا
والقلبُ يحملُ بالأحـشـاءِ ذكـراهُ
أضحى رحيلُكَ للأصحابِ فاجعةً
فالـقلـبُ ينـزفُ والـعينانِ فَدواهُ
قد كنتُ أطمحُ يرثيني بأحرفِهِ
فالسبقُ كانَ لـهُ... حُزنـاً رثيـناهُ
أبناءُ عَـمِّكَ والأحـــبابُ حاضِـرةٌ
والـشِّـعرُ ردَّدَ بالديـوانِ أَصْـــداهُ
أهلُ البلاغةِ للإيوانِ قد حَضَروا
أهـلُ الفصــاحةِ بالأشــعارِ تنـعاهُ
يا ابنَ الأكــارمِ بالإيـمانِ أعـرفُـهُ
شـبلُ الكرامِ كريمُ النفـسِ مَنـماهُ
من بيتِ كاحلَ تدعوكُمْ فوارِسُنا
كالأُسْـــدِ تزأرُ والتـحـريرُ تَهــواهُ
هذي الفوارسُ بالأخلاقِ شامخةٌ
بالجـودِ تفـخَرُ والإيمــانُ ترضـاهُ
نُمـسـي ونُصـبحُ والأيـامُ تقطَـعُنا
ويلاهُ مِنكِ صُـروفَ الدهرِ ويلاهُ
نطـوي الأحـبةَ والآهـاتُ تعصِرُنا
تحـتَ الترابِ فكـيفَ الصّـبرُ رباهُ
لولا اليـقينُ لربِّ الكـونِ مرجِـعُنا
ألصدرُ يُسـمِعُ ربَّ الكـونِ شـكواهُ
هذي الحياةُ نفوسُ الناس تأمَنُها
والقــبرُ يفـتَـحُ للإحـبابِ أفــواهُ
نثوي الأحبةَ والدمعاتُ تحرِقُنا
فالقلـبُ يحـزنُ والآهـاتُ نجواهُ
ندعـو الإلٰـهَ أبـا إيـهاب ترحـمُـهُ
أنت الرحــيم بتـلكَ النـفـس رباهُ
كأس المنـية كُـل الناس تشربُهُ
لا بُــدَّ مـنهُ ســألت اللـه أحــلاهُ
بقلم الشاعر يوسف عصافرة
23/12/2018م
