محراب عينيك
يا تارك فؤادي مع الحيارى موصدا
لم تعطيني شيئا غير اسمي سيدا
عودتني على الحزن منذ طفولتي
أضنيتني ولم تصدق يوما موعدا
أفقدتني كل سند حتى هويتي
وأبقيتني قيد الإنتظار ممزق الأخلاق
فبأي ذنب يهجرني الحنين منذ ولادتي
ويترك دقات قلبي دون الحب دفاق
أغرقتني في اليأس ودمرت عقيدتي
وجعلتني أبحر في الأحلام دون وفاق
كسرت وثاقي ولم تهواك رجولتي
ورضابي يفوق ثمالة الخمر سكرا وعناق
كيف لا ترتشف كأس من صبابتي
وحبي يحملة لك الوتين على الأعناق
ماذا تفعل بين إحساسي ولهفتي
وأنا المتيم العابد في محراب عيناك
وإن خيروك بين الحياة واكفان منيتي
ألم تختار رياح أشواقي في روض هواك
فإن خيروني بين هجرك ومذلتي
سأختار الهوان ولم أختار سواك
نظرت في وجوه الكون بأسره
ولم أرى شبيها من الأربعين الاك
أصبتني واقمت الحسن بمقلتيا
ورميت لحظك فكنت أولى قتلاك
يامن أقمت سرادق الفرح في كبدي
لا تجعل روحي بطول البعد تنساك
محراب عينيك . سيد أبوزيد
