إلى متى يا وطني إلى متى
تقدم للموت القرابين
سقطت الأوثان على يدي الرسل
ما لاوثانك لا تستسلم
لا تستكين
كلما اريقت دماء المحبين
قالت مزيدا مزيدا
هذا لا يكفين
هذا لا يرضين
تعبث بأرواح الرجال تتسلى
بقلوب المتيمين
تفجر جسدا مكلوما
تغرس في الحشا سكين
عربيد شيمته الغدر
ملعون إلى ابد الآبدين
إلى متى يا وطني المسكين
إلى متى
تسقط مضرجا
بيد من استظل باشجارك
تدمق من ثمارك
استحم بشمسك وسرق أحلام النائمين
لا لن أبكي اليوم
لن أسمح للدمع أن يغلب المقلتين
ستبقى شامخة سنابل قمحك
وسيتراقص النوار في البساتين
سيبقى مكابرا نرجسك
ويفوح في انفاسك الياسمين
أنت الشهيد الوحيد يا وطني
وكلنا على صدرك نياشين
نذود عن حما رياضك
وندفع في مهرك كل غال ثمين
فاطمة المغيربي