في بغدادي ..
يحارب الضمير ..
و يعدم المجني عليه ..
بدل الجاني ك بيت دعارة ..
تملئ أمكنته ..
أرواح رضع لا تجد ..
لها عنوان أو نسب ..
كل هذا الفساد المعلن ..
و الغير معلن اليوم ..
نرى بأم أعيننا ..
ك قاتل الظفائر ..
و تلك العانسات ..
إللواتي كسر ..
زجاج عذريتهن ..
بعد إن تم رميهم ..
إلى كلاب الزمن ..
من هو الجاني ..
و من المجني عليه ..
دماراً عارم في بلدي ..
ثم أسألة كثيرة ..
لا نجد لها جواباً ..
حتى الأن ..
ما يعانيه الفرد ..
اليوم هي معانات ..
لم يسبق لها مثيل ..
حروب قائمة ..
و دماراً يلهم كل شيء ..
حقيقةً مدمرةً حد الأرهاق ..
لصوص تسرق ..
و البعض ينهب ..
و البعض الأخر ..
يخطط لتخريباً جديد ..
حتى بسمة الأطفال لن تسلم منهم ..
ثم بيوت مهجورة ..
يحيط بها القهر ..
و العويل الدائم ..
بائسه تنادي ..
العون من ..
يمد لها ..
يد العون ..
ثم تسكنها ..
أشباحً تقتل ..
و تذبح ..
و تمثل بجثث ..
كل من أقترب منها ..
بعد إن كان صمام للأمان ..
اليوم يحيك لنا الطغات حرب جديدة ..
حربً تحت مسمى ( الحرب الأعلامية ) ..
المدمرة لا تخص مدينة أو بلدة أو أية أرض عربية ..
بل مأمرة قذرة تشمل جميع البلدان العربية كافة يسعون ..
لأسقاط هيبتنا و تحريف كتبنا و ذل شرفنا و غيرها ..
كي يسيطروا على شرقنا الأوسط ليقلب سمائنا أرضً ..
و أرضنا سماءً ليحكموا و يبث أحكامهم البائسة ..
بحجة التحرير و أشعال فتنة جديدة تحت ..
مسمى القضاء على الحكام المفسدين ..
هذا ما نراه اليوم في بلدي الجريح ..
و ما نراه في فلسطيني ..
و اليمني الحبيبه ..
و شامي الأم ..
و بحريني الأخوة ..
و الكثير من بلادي العربية ..
ها هي بلادنا اليوم بشكلاً بسيط ..
بقلمي / الكاتب محمود الدرويش ... !
