ابن الشمس
......
هو الليل ....
يكتحل من سود هالات سَورت
ناظريَّ المصلوب الأمل على منصة
الذهول
تخاطب لسان الزمان بين صفحات
المعقول واللامعقول
تتلعثم على طرف الأبجدية حروف
تسائل القدر مدركة حرمة اللوح
المحفوظ ..
فقط يداهمها الفضول
ذاك النجم ابن الشمس وَضَعَته
من رحم المجد والأصول
كان ثابتاً في طليعة السماء لايهوى
الأفول
وضعت فيه الرجاء بعد الله وعاد
رجاؤها بالخيبة موصول
ذاك نجمها غار في دجى الفضاء
تاركاً روحها هالكة كنملة أغرقتها
قطرة من سيل
تَعَلَّم الأفول !!...
بعد تيقنه من خفوت شمسي مخلفة
فراغاً في صبحٍ اعتراه الصدأ
كان بعسجد خيوطها مصقول
اقتحم بستان قلبي المغروس بسنبلة
أينعت بالأمل وعندما حان القطاف
أحالها إلى خمط وأثل بحبل من يأس
أمنية مجدول
تلك حياتي يمر عليها شتاء و ربيع
صيف وخريف كمثل البشر ....
أجبني كيف وَحَّدت في حياتي الفصول؟
وأطحت بجنتي خاوية على عروشها
أََحَط بزرعي في خريف لاتزوره سوى
ريح عاتية لاتذر منها نبتاً
إلا وعلى كفن الجفاف محمول
وإن التمست رضايّ بعد الذي ...
فهل لك بالتكفير عن خطيئةٍ..
فلتعيد جنتي الوارفة
بعد ان جعلتها صعيدا زلقا بنبض مقتول
يا ابن الشمس ...
أيها النجم الآفل في خدر الليل
حرّّقت كبدها فغرد على هُدبها ألحان العذول
لن تموت......
فكم قرعت ايادي الحقد على آذان
الشجي شماتة الطبول !!
وكم غردت غربان الشؤم على أمجاد الطلول!!
أخبرهم أيها النجم بأن الشمس لاتموت
هي فقط تلملم مجد شذراتها في صندوق شموخها
الشمس قد تغرب من الشرق ولكن...
لاينحل جسدها وتتلاشي الا اذا غادر الكون
كله وصار قوامه في نحول
بقلمي
غادة شاهين
