*الأمانة *
هي ذمة الذمم وهي أصل استمرار الإنسان على المبادئ والقيم التي بها تبنى الحياة الفاضلة على صعيد الأسرة. .والأفراد. ..والمجتمع. ..أي خلل في مسارها تتدهور حضارة الحياة. .. وصفاء العيش والتقدم
قال تعالى في محكم التنزيل بصدد الأمانة(إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما"..جهولا")...
لقد ترك سيدي سيد الخلق والكائنات النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة النبوية من مكة إلى يثرب (المدينةالمنورة ) ومعه سيدنا أبو بكر. .ترك عليا" (علي بن أبي طالب )كرم الله وجهه ينام في فراشه الشريف لأسباب عدة لاداعي للدخول في تفاصيلها الآن. ومن أهم وأبرز هذه الأسباب أن يرد الأمانات التي كانت عند رسول الله لأصحابها. .
أجل هجروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك حفظ لهم أماناتهم من مال وسيوف ودروع وغيرها من متاع الدنيا. ..وردها سيدنا علي لأصحابها. .
***
من غدر بالأمانة. .لا شرفية له عند الله. .ولا عند الناس. .فالأمانة مقرونة بالإيمان. ..والعهد. .وفي واقع الحال
لادين لمن لا أمانة له وهذا ماورد بمعنى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا عهد لمن لادين له).. (ولا دين لمن لا أمانة له)...
وجاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه؛
(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )
(الرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته. والزوجة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها )..وبناء على ذلك .. كل فرد في الأسرة وفي المجتمع حيث عين ووضع هو أمين. .ومسؤول عن موقعه في العمل في الصناعة في التجارة في البيع والشراء والإعلانات والإعلام. . وفي نشر الكلمة الطيبة (من مقال علمي أدبي اجتماعي. .عقدي ديني. . صحفي إعلامي ..شعري. .قصصي الخ. .)والمدرس مسؤول عن صدق أمانة التدريس. والموظف في أي موقع من الدولة مسؤول عن أمانة الدولة والبلاد حسب موقعه الوظيفي. .وينسحب ذلك على المهندس والطبيب. .والمحامي. .والعسس...والزعيم أيضا"..فهو أمين على سلامة البلاد والعباد. .. (وكلكم راع. وكلكم مسؤول عن رعيته )...وهذه أمانة. .أمانة في عين السماء. .وأمانة عند كل أهل المبادئ والقيم. ..والمثل العليا في كل الدنيا
من غدر بها. ..أفسد الحياة. .وضوء الشمس. ...و عطل مسيرة الأمن والأمان. ..
مصطفى مزريب.أبوبسام
جبلة.سورية مباشر الآن
