وهذا ملخص حلقة اخرى من حلقات برنامجنا الرائع قصيدك تحت مجهر فانوس النقد وكانت القصيدة للشاعرة الرائعة راضية الهلالي القصيدة بعنوان ( لحظة اختناق )
وهذا ملخص حلقة اخرى من حلقات برنامجنا الرائع
قصيدك تحت مجهر فانوس النقد
وكانت القصيدة للشاعرة الرائعة
راضية الهلالي القصيدة بعنوان
( لحظة اختناق )
بين ظلالك...
جئت أبحث عن نبع دفء
"نابع منه الحنان"
فاسقني يا عربي
من زلال الماء
ولا تسل ...
من أين جئت
أروني دون سؤال
اروني حتى...!
وحتى...!
تتفتح بين أعماقي
شجيرات القرنفل
وعبير المسك يعبق
مع نسمات الصباح
تتجلى همساتي
في سماء روحي قصيدا
لذا... جئت لنبعك
فلا تسل عنّي
وعن اسمي ولا...
عن دروب مقصدي
يا نبع اني...
أحمل أثقال روحي
وهنا نصف الطريق
فوقفت اليوم عندك
كي اريح القلب برهة
فدع التفتيش في اعماق عمقي
أيها النبع صديقي.
من ديواني "راحلة الى المجهول"
راضية الهلالي/جوهرة الساحل
- بسم الله الرحمان الرحيم تحية خالصة من القلب الى الاستاذة الشاعرة الكبيرة ملكة الملتقى رغم التوعك الصحي المفاجئ فإنها آلت على نفسها أن تقدم البرنامج وللملتقى الدعم المتواصل .
أستاذة امال محمد سعادة الرئيس الأول للملتقى ..
حقيقة لا سمو ولا رقي ولا نجاح من دون امال محمد
تحية إلى جميع الحضور الكرام
تحية إلى أعمدة الملتقى
تحية للشاعرة الفذة راضية الهلالي
تحية الى اصدقائي الشرفاء
تمهيد
الادب حالة من التوجس والبحث والمعاناة يعيشها الاديب دونا عن غيره ..
شمعة تحترق من أجل الآخرين ..
تضئ ركنا مظلما بقي ردحا طويلا من دون نور ..
هكذا كان الادب تاسيس للمعنى والقيمة ونشدا للجمال والكمال
للأدب المعنى نفسه في الشعر طالما أن الشعر يبقى سيد للاداب وسلطانه
رغم المحاولات العديدة لطمسه والحط من قيمته ..
من قبل دعاة القبح وتجار عولمة ثقافية
تعادي كل خصوصية ثقافية
هكذا كان الشعر العربي صمامة امان نخبئ ذاكرتنا الجمعية الثقافية الجمالية والقيمية ..
ضمن هذا المضمار يندرج قصيد الشاعرة الكبيرة راضية الهلالي
" لحظة اختناق "
الذي انتخبته من ديوانها
" راحلة الى المجهول "
وهذا القصيد اخترته دونا عن كل القصائد
لا لكونه اجمل نص بالديوان
وانما لأنه ينقل لنا بصدق حالة المعاناة
التي يعيشها الاديب العربي ..
حالة الاختناق التي يعيشها الشاعر
في ظل واقع اجتماعي واقتصادي متدهور ..
ومع هذا
ينشد الشاعر النور والامل ..
غريب هذا الشاعر ..
الجميع ينشد الظلام والتشاؤم والموت والخذلان
- سنتوغل في القصيد عمقا ..
طولا وعرضا سنجوب كل أراضيه
وسنحوم فوق سمائه وسنبحر في يمه
علنا ندرك بعضا من نوره ونستمتع ببعض
من حسنه وجماله وبهائه ونتنفس من طهر أنفاسه
في زمن صار فيه الهواء النقي والطاهر ممنوع ..
- الفقرة الأولى :
- البنية الفنية للقصيد
- قصيد نثري به ايقاع ونغم خاص حوار بين الشاعرة ومحبوبها
" الثقافي " المنشود ..
هذا العربي المرتبط بها عضويا وجغرافيا وحضاريا
نص بهي ، اسلوب جديد
التغني والافتخار بالعروبة ثوب جديد
قصيد غزلي ولكن ليس بمحبوب واقعي
وانما بالمحبوب الثقافي
غزل وحب ولكن للعروبة ..
" بين ظلالك " ..
وهنا موطن الهروب من حرقة الشمس ..
أنه الملاذ هكذا نحن
نهرب من لهيب الشمس إلى ظلال الأشجار الوارفة
الحبيب العربي هو الملاذ ..
مجاز راق وصورة بليغة تترجم حالة من الفعل والحركة ..
استعمال فعل جئت ، فعل ماضي
حالة تقريرية اي أن الشاعرة قررت وهي مقتنعة بقرارها ..
فما الذي يجعل شاعرتنا تنتقل الى الحبيب ومن ماذا سيظلها ؟
تجد الشاعرة مبرر منطقي لاختيارها
" نابع منه الحنان "
هنا استعمال عبارة الحنان ، المقصود بها
ليست فقط العاطفة وانما كل السياقات الداخلة
في النبل والرقي والسمو
- الصورة الرمزية بها روح وعمق
" فاسقني ياعربي من زلال ماء "
هنا العربي وهو المطلوب بالرمزية هو المراد بالخطاب
هذا العربي يمتلك الماء صاف زلال
وهي كناية الحياة
وهنا مدح رائع من الشاعر للعروبة
مشخصة في العربية وكان الشاعرة خرجت من بوتقتها
الضيقة ..
الوطن تونس إلى مجالها العربي
حالة وجودية نفسية وسوسيولوحية
من الخاص إلى العام ومن الذاتي الى الماهوي ..
أنه اعتراف بالانتماء هي دعوة صريحة من الشاعرة
للجوء إلى الأصول ..
فهي باقية وأما القشور فهي تالفة منتهية زائلة
- طرح جميل من الشاعر لمطلبية الرواء بأسلوب الواثق الكريم المتعفف وليس بأسلوب الضعيف المتكدي ...
- أن حالة العطش هنا هي حالة روحية معنوية وليست مادية عطش للأصول ..
عطش للماهية العربية والأصول العربية ..
عطش للانتماء ..
هروب من حالة تغريب وطمس للهوية
الى الرواء الحضاري والثقافي ..
- فلماذا هذا الرواء ؟؟
ما فائدته في ظل واقع متردي وعصر التصحر الثقافي والروحي ؟
تجببنا الشاعرة في وثوق ...
لتجعل من نصها الشعري اقحوانة معطرة
بكل انواع العطور
فتجيب :
ارويني لتتفتح شجيرات القرنفل ..
وعبير المسك
وهنا تأكيد من الشاعرة " الرجوع إلى الأصول ...
هي تأكيد على وفاء الشاعر التونسي ..
نعم الشاعر التونسي لا ينسى عمقه العربي ..
عمقه الحضاري والثقافي العربي ..
وهنا استعملت الشاعرة نصا به لغة سلسة وأساليب بلاغية بسيطة ..
مجاز راق به صور راقية من الوصف الدقيق
- جغرافية القصيد بين الثورة على العبارة وانبلاج نور الصبح والامل
- تطرح الاستاذة راضية في قصيدها
شكلا جديدا من العشق والغزل ..
نص غزلي بالعروبة بامتياز
مزقت فيه الشاعرة كل القيود والحدود
تمردا على الرؤية النمطية للقصيد
وايضا للعروبة الفيحاء ثورة على المبنى وعلى المعنى ..
هنا بدأت جغرافية القصيد
مترامية الاطراف
ليس بها حد اطلاقية ..
وحالة من النور والتحرر ..
هكذا هي الثورة التونسية ثورة 14 جانفي
امتدت إلى الادب ، لتعلن اننا أصحاب مشروع ثقافي .
- قصيد يؤكد الوعي التاريخي والحضاري
للشاعر التونسي
ليس هروب من التاريخ وانما طلب للمواجهة ..
تهرب راضية
من قطرية ضيقة إلى مجال أوسع ، المجال العربي ..
هكذا هو الشعر رقي
أو لايكون ..
- ثالثا :
- البنية المعجمية للقصيد
لم تستعمل الشاعرة الكبيرة راضية
في نصها الشعري عبارات مطلسمة
ولا تراكيب معقدة ولا محازا اقنوميا
سرياليا اعمى بل كان قصيدها نصا جميلا
من العبارات السلسة والكلمات السهلة ..
في بزة ساحرة من المعاني الراقية ..
عملت منذ البداية ومن الوهلة الاولى ..
العنوان " اختناق "
معجمية نفسية لتكون قريبة من المتلقي ..
طلبا منها الاستئناس
يحيلنا ايضا الاختناق الى السياق الوجودي والثقافي ..
لكن تنتقل الشاعرة الكبيرة من سبب ثورتها هذه وانتفاضتها الساحرة
الى معجمية الاقناع بوجهة مشروعها
وقد اعتمدت الاستاذة راضية معجمية رومنسية
انها معجمية الطبيعة فهل هناك أطهر من الطبيعة
واعذر من لطبيعة والحقيقة أن الاستاذة راضية ومعظم الشعراء التونسين
قد تخرجوا من مدرسة كبيرة هي مدرسة أبو القاسم الشابي
وكذلك مدرسة جبران خليل جبران
احد سادات الرومنطبقية بالوطن العربي
- رابعا :
- البنية الفكرية الفلسفية للقصيد
" عن دروب مقصدي "
يا نبع اني "
هنا تطرح الساعرة بأسلوب سلس اشكالية غاية في العمق لطالما حيرت الفلاسفة ولايزال القلم الفلسفي يسيل من أجلها جدلا وتباينا ..
هل حقا أن الذات قادرة على ادارك الحقيقة بمفردها
ام حالة الاعتراف بالآخر ..
هي مقصد كل انسان يروم الاكتمال ؟
- "البنية الإيقاعية للقصيد:
للقصيد ايقاع خاص به حركة ودبيب ..
ينتقل الايقاع صوتيا صعودا ونزولا
بانتقال الشاعرة من حالة القلق إلى حالة الامل والانفراج ..
وطالما القصيد هو نداء راق وخطاب ماجد فإنه رغم رقة المرادافات وسلاسة العبارات
إلا أن روح القصيد من الناحية الصوتية والايقاعية
بها تمجد وسمو
- خاتمة
ربما قد لا يعلم البعض من السادة الكرام بالملتقى أن شاعر يحاور الاوطان المنسية
هو عاشق للفلسفة بالدرجة الأولى
لذلك من المتعارف أن قراءاتي الفلسفية احيانا
عند البعض تحمل من الغرابة كما يحمله الفكر الفلسفي بالأساس
لهذا السبب اخترت من الديوان هذا القصيد وقد يكون في الديوان قصائد اجود وارفع واجمل عند البعض لكنني اخترت هذا القصيد بالذات لان الشاعرة ابدعت في المزج بين الغزل والعروبة وهو نوع جديد لم نألقه بعد فقط لاحظنا أن الشعراء يمزجون بين العزل والمجون .
- وفي الختام اقول
ان لكل قراءة نقدية اسها ومنطقها واس قراءتي الحياد والموضوعية وطلب السمو في الادب
ارجو أن أكون قد وفقت وتحية للشاعرة الكبيرة راضية وكل مبدع بالوطن العربي الكبير
الاديب والناقد
طه عثمان البجاوي
قال الاستاذ بوسلام حسن Bousslam Hassan
- لانني حاضر في ملتقى شعري وقصصي ساطرح تصوري المتواضع على القصيدة ،والذي لم اتممه لظروف التزامي بالحضور واتمنى ان لا تقلق الشاعرة من ملاحظاتي
- تحية للشاعرة،الى الراحلة الى المجهول ،الذي تعيشه الان لحظة اختناق ،،اختناق يصادفنا على عتبة النص ،والذي فعلا نعيشه معها في صياغات شعرية شخصيا اعتبرها لاترقى الى مستوى الاختناق ،ولتسمح لي الشاعرة بهاته الوقفة النقدية المتواضعة ،والتي تسعى لملأ فراغات النص ،حيث اعتبر نفسي قارئا بسيطا يتساءل عن هاته الفراغات القاتلة في النص ،
*عنوان في لحظة الاختناق
الاختناق يعني تضييق النفس ،غياب الهواء الكافي للتنفس ،اقتراب موت حتمي ،،وهنا الاختناق ربما اخذ بعده النفسي ،،والذي يكون سببه شدة الالم ،وكثرة المعاناة ،لان الشخص من شدة تحمله ما يرى وما يسمع ،ولا يجرأ على البوح يختنق ،،هنا اختارت الشاعرة لحظة ،،زمن قصير فيه اختناق يعني ان هاته اللحظة من قوة آلامها ،اختنقت نفسيتها ،،،،
عنوان يمهد لمعرفة سبب هذا الاختناق ،لكن فور ولوجنا للنص نرى ان النص هادئ لا يصف بقوة هذا الاختناق ،،
لنرى الامر في مداخل النص
*شرود النص في عتمة الفراغ *
وانا اقرأ النص لاحظت انه في شكله الفني بسيطا لا يرتقي ،الى جمالية القول الشعري
#تقريرية الجمل الشعرية افقدت للنص جماليته ،
بين ظلالك...
جئت ابحث عن نبع دفء.
نابع منه الحنان
فاسقني ياعربي
من زلال الماء
انا لم اجد ذائقة نفسي في هذا المقطع ،ترك فراغات جمالية واسقطنا في الكلام العادي ،والذي لا اجد فيه ،علاقة ،،تبحث عن نبع دفء ،،،،كيف الدفء في النبع ،،ثم هو نبع حنان ،،فكيف للعربي ان يسقيها من الحنان ،ومن زلال الماء
ارويني حتى...!
وحتى....!
ماهذا الكلام الفرغ من قوة شعرية تؤهله ان يكون شعريا
اتوقف هنا لظروف تقنية تمنيت ان اتابع القراءة لان القصيدة تتطلب وقفة متأنية .
ثم قال الشاعر اعماق رجل
مساء الجمال والالق والابداع
نص نثري راائع خطته انامل شاعرتنا المبدعه راضيه الهلالي
حيث تجلت في كلماته وبين اروقة سطوره لمحات من معاني جسدت الصفات العربيه الماجده والكرم الاسطوري لامة العرب حين بدات نصها الجميل
بين ظلالك...
جئت أبحث عن نبع دفء
"نابع منه الحنان"
فاسقني يا عربي
من زلال الماء
وفي ذلك طلب استسقاء من قلب حبيبها العربي بما يحمل قلبه من حنان وعطف وصفته بالماء الزلال وهي فعلا صفات الفرد العربي بما يمتلك من وجدان نقي
ثم استرسلت
ولا تسل ...
من أين جئت
أروني دون سؤال
اروني حتى...!
وحتى...!
تتفتح بين أعماقي
شجيرات القرنفل
وعبير المسك يعبق
مع نسمات الصباح
وكانما طلبها ليس مفاجا بل من بعض ما يمتلك ذلك الشخص
بدون سؤال من اين جئت وهذا من خلق الاكرمين
واحالت سقياه الى لمحه من جمال فيها تتفتح بساتين الروح
وتعبق نفسها بالامل وحب الحياة
وتستدرك القول
تتجلى همساتي
في سماء روحي قصيدا
لذا... جئت لنبعك
فلا تسل عنّي
وعن اسمي ولا...
عن دروب مقصدي
فذلك هو العطاء بغير مقابل انما هو تشييد بناء السمو والارتقاء لمناهل العطاء بغير حدود والجود بما يسعد القلوب
وتتجلى في هذه السطور كذلك الثقه وحسن الظن بالمقابل
ثم تنهي نصها الجميل بكلمات راائعه جدا
يا نبع اني...
أحمل أثقال روحي
وهنا نصف الطريق
فوقفت اليوم عندك
كي اريح القلب برهة
فدع التفتيش في اعماق عمقي
أيها النبع صديقي.
وهي لمحه من خيال تحوله لقطعة من جمال حين يتلقفه الواقع بعد وقفتها نصف الطريق كي تريح قلبها المثقل بالهموم ليحمل معها تلك الهموم ويعينها في حياتها ويشاطرها الواااقع
نص بديع وجميل من انسانه مرهفة المشاعر وترف كيف تجسد تلك المشاعر على الورق
مع تحياتي لشاعرتنا المبدعه راضيه الهلالي
وللاداره الراائعه لهذا البرنامج
الناقد القدير طه عثمان البجاوي والاديبه الرااقيه امال محمد
ثم قالت الاستاذة حميدة بن ساسي
Hamida Ben Sassi
قصيدة نثرية تتباهى في الجمال...تغتال القبح وتبحث عن الكمال...تبدأ بفعل حركي يدغدغ فينا الإحساس لنبحث عن الدفء في مكان ٱمتلأ بالبرودة وجمود المشاعر...أمر للسقي والساقي هو العربي والماء زلال...تنفتح عقولنا على السؤال من أين أتيت وإلى أين أنت ذاهب؟وتتعطر الأسئلة بعبق العطر ونسائم الصباح وتتحرر القصيدة في سماء الأرواح...الروح مثقلة بأعباء الزمان والمكان...تعبت من البحث ...تذويت للذات وبرانية الموضوع ...فلسفة تمتزج بجمال الحروف وسلاسة الأسلوب...
الٱختناق نوعان جسدي و نفسي والأخير هو الذي يعبر عن المأساة الإنسانية...الغربة مع الٱفتتان الروحي...السلام مع الركود الفكري...الجمال مع القبح الأخلاقي...إرهاق في عالم هرم من فرط التنكيل .
الٱرتواء هو مطلب عربي في صروح جفت منابعها ...
ثم قال الاستاذ باسم التميمي
- بداية احب ان اشير الى انني لم ارد ان اكتب تفاصيل كل بيت او مقطع وانقده والسبب واضح وجلي لان القصيدة
رائعة ومكتملة الجوانب،،
ومن الواضح ان الشاعرة صادقة في عاطفتها حين مزجت بين التفاؤل والحب والحزن وقدمت افكارها وعوطفها من خلال الايحاء المؤثر واختيار الفاظ مناسبة ومعبرة
حيث اعطت للنبع قوة في المعنى وكثرة في القيمة
كذلك امتازت لغة الشاعرة بالسهولة والوضوح واستطاعت ان تمزج بفنية عالية بين توليد المعاني والخيال المحلق في فضاءات العشق مانحة النص القدرة على التماهي مع الواقع
ومنحت المتلقي قدرة اوسع على التفاعل والمشاركة
كل التقدير والاحترام لشاعرتنا الفذة راضية الهلالي
وعلى القائمين لهذا البرنامج دمتم بخير .
ثم قال الشاعر الشاهد العربي
جمال النص في الأعماق أرهقني
ضجيج الخلق من شكواك ياعربي
ك أن الناس قد شدت على عجل
وتبك الروح في الأجساد تغتربي
لاشك أن النص رغم قصره ولكنه عبر عن حقيقة الاغتراب في واقعنا العربي الذي انحدر به جلادوه الى الحظيظ وكان القلوب تقطعت الاسباب بينها وبين المشاعر وازيحت عن الاجساد ارواحها فتشتت أواصر هذآ الجسد الواحد الى مزع يراقب بعضه البعض غابة عنه الفضيلة وكل موروث جميل من السلف فتملكه الخوف والاغتراب
نص جميل يحمل في طياته معانات حقيقية لذات الانسان العربي
تحياتي لمن صاغ الابداع .
وقال الشاعر احمد حبيق
Ahmed Hbig
حبكة فنية و نسج راق بحروف من زمرد المعاني
تستل مني بعض غفوة فتنتفض أشواقي تراقص حروفا سبحت في معين الأمل تبحث بحكمة عن مخرج من ضيق ،
واختزلت شاعرتنا كل حديث
عن رحلتها الوجودية
بخاتمة تتوق إلى المطلق
فدع التفتيش في أعماق عمقي أيها النبع صديقي ،
أبدعت أستاذة راضية الهلالي .
لحظة اختناق هي انعتاق من رتابة المألوف ،الركون إلى الركود ، الحب و حده يصنع المعجزات ، يضخ أوكسيجينا لاستمرارية كنه
الوجود وقد تنهك النفس في سماء تضيق بها ضرعا
حيث الإنحباس الفكري ،
و كيف للذات أن ترتاح وهي تهرب من جحيم واقع متردي ،هكذا حال المثقف
العربي يرتدي رداء الرومنسية الحالمة ليفك أسر الروح من عنق الزجاجة ،لينتصر بالحب الثائر على قبح تجلى ،فحرف شاعرتنا متشبع برقة و حنان لامتناهيان تريد به تثبيت
حالة من أمل منشود ،فالنفس المنهزمة قد تبقى في سرداب التشاؤم و السلبية ، و كيف نقهر هذه المسحة الحزينة لابد من مضاد حيوي يخلق توازن الذات الحائرة ، و هنا كان العلاج خلطة سحرية من روعة الغزل تهدأ النفس في
مكان بين ظلال الحبيب ، و كيف بالدفء أن نستمده من الظل ، و نترك الشمس ،
وهنا كانت شاعرتنا متفطنة لكون الدفء الحقيقي ليس
حرارة الشمس التي يمكن أن نقيسها علميا و لكن ذلك الدفء المتشبع بالحنان بين المحبوب و حبيبته ، والظلال هنا كل تراب الوطن و كل ما يحتويه من
أمان و أمن ، و قد وظفت عناصر الطبيعة لتفجر هذا العشق السرمدي ، وأنت تدخل قصيدة الأستاذة راضية وكأنك تتجول في
غابة سحرية من عبق الكلمات فكانت التعابير تنساب ماءا زلالا ،لتصبح القصيدة رحلة في ضيعة
تخطف الأبصار ، لتولد
بعد مخاض عسير بعد حالة
انكسار ،وبالتالي نجحت شاعرتنا لتخلق من الإختناق إنتصار ومن الجمود حركة ومن التصحر
أرضا خصبة تتراقص عليها
معاني الحياة إنها قطوف
وشذرات من مدارس مختلفة تشربت من مناهلها
شاعرتنا فكان حرفها يسكنه هوس الوجودية الحائرة و سرعان ما يغتسل في نهر
الرمنسية الحالمة هي فسيفساء مشاعر برسم دقيق و همس رقيق
وقالت الاستاذة الرائعة
Aida Mon
- ان تختنق لا يعني انك تحتاج اوكسجين
قد يحدث ان تكون لحظة الاختناق لحظة شوق يجرف الروح والاه جرفا من العمق
وهنا خرجت الشاعره من حاجة الاوكسجين لتنفس الحب القابع في حاجة النفس والروح لدفء نبض الحب
وطلبها واضح صريح تقيده عادات مجتمع يتحدث بالغموض وتطلبه من عربي وهي تعرف ما تريد
تبحث عن ينبوع حنان دافئ دون سؤالها عن اصلها وفصلها وعقيدتها
تريده حبا عذبا زلالا سائغ المشرب
هي تعلم أن الحب وحده وأن نبضة العشق وحدها وأن آه اللهفة وحدها
هي من ينبت الزهر والقرنفل في القلب والروح ...
تريد حبا ترمي حملا أثقل كاهل قلبها
لتأخذ استراحة محارب في غياهب هذه الدنيا الشموص الجموح
لا تريد الخوض كثيرا في عمق التفاصيل ... ولا ادري هنا مقصد شاعرتنا ... من قول ( ايها النبع صديقي) إن عجز ذاك العربي أن يمنحها دفء الحب حبيبا مع كتمانها وغموضها لتكتفي به صديقا
وهي تعلم أن الصداقه أحيانا أكثر وفاء من الحب
وسلام على الدنيا ان لم يكن فيها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
انرت شاعرتنا بحجم الكون
لقلبك السعاده والعافيه
تقبلي قراءتي ومروري
وقال الشاعر الطاهر مشي
السلام عليكم، مبارك أولا نقد النص الماتع للشاعرة راضية الهلالي / جوهرة الساحل... وتمنياتنا بالتوفيق المستمر للأستاذ طه وكل رواد الملتقى الأفاضل. هو عرس جميل واحببت ان اشارك فيه اكراما لكل من عشق الحرف والقلم، وشكرا لكم لفتح هذه المساحة الجميلة، لتكتب الأقلام وتبدع ...
- السلام عليكم
الشاعرة التونسية المتميزة جوهرة الساحل "راضية الهلالي" تميل للنصوص النثرية كثيرا فقد قرأت لها عدة نصوص فوجدت قلمها سابحا وفكرها سارحا ليرسم لنا روعة النص النثري،في جمالية وحنكة،
أمامنا نصّ نثريّ بإمتيازوأول ما شدني إليه العنوان " لحظة اختناق"
وما لهذه اللحظة إلا أن تكون قصيرة،بل بلمحة البصر،اختصرت نصها الجميل في لحظة اختناق لتعبر عما جال في خاطرها،ويولد نصها هذا ليكون مولود لحظتها المأساوية،التي أكدتها بلفظ "اختناق"
هي استغاثة،خطها قلم المبدعة بكل ما يحمل النص من معاني وبلاغة مطلقة وصور شعرية جميلة،
بين ظلالك...
جئت أبحث عن نبع دفء
إنه الأمان والطمأنينة،هو الهدف المنشود من هذا الرجاء،فاستغاثت سيدة الكلمات بالعربي،وما اقتصرت على تحديد المكان فقط بل ميّزت هذا العربي وجعلت منه شهما بكل ما فيه من نخوة وعنفوان الرجولة،
فاسقني يا عربي
وهنا أصرت الشاعرة على عدم البوح بهويتها،كما أنها لم تفصح عن هوية مخاطبها سالفا،فهي
ماضية في البوح مخاطبة العربي ذي الشيم الجليلة،
وهاهي تحاول إبراز مخلفات هذه اللحظة،وتعلن لنا ارتباطها وتشبثها بالحياة،
أروني حتى...!
وحتى...!
تتفتح بين أعماقي
شجيرات القرنفل
وعبير المسك يعبق
مع نسمات الصباح
تتجلى همساتي
هو ارتباط وطيد بين الفكر والعقل الباطن وسافرت بنا الشاعرة بعيدا لتبرز تعلقها بالطبيعة باحثة عن صلة بين اللحظة المختنقة والطبيعة،فالنبع هو منبع للحياة وهو بدايتها وهو المسبب والسبب والفاعل، كل هذه المفردات وجدتها في صرختها المذكورة " لذا... جئت لنبعك"
ومن هنا تتلاشى نبرة الحدة والصراخ فببوحها هذا قد هدأت نفسها قليلا فأحسّت بالأمان ولو لبرهة
" وهنا نصف الطريق
فوقفت اليوم عندك
كي أُريح القلب برهة"
اعتمدت الشاعرة الأسلوب الغير المباشر في نثرها هذا،
جئت أبحث عن نبع دفء
ولا تسل ...
من أين جئت
أروني دون سؤال
فدع التفتيش في أعماق عمقي
أيها النبع صديقي.
حيث انجلت صورة النص من خلال العبارات الإيحائيّة القصيرة التي وردت في النص،
بين ظلالك..
ولا تسل ..
أروني حتى..!
وحتى..!
يا نبع إني..
اعتدمت شاعرتنا أسلوبا سهلا بمفردات بسيطة نسجت بها نصّا نثريا ممتعا حيث بينت تعلقها بالحياة والطبيعة،
وتختم الشاعرة نصها، لكن الصورة التي رسمتها لم تكتمل،
ما يزال في داخلها الكثير من البوح،والصراخ الذي دفنت آهاته في منتصف الطريق،وانسحبت في ابتعاد،عما جال في خاطرها،
نص ممتع،تنقصه صرخة طويلة" للحظة الاختناق"والوجع العميق لم نَرَه في نصّ الشاعرة،فقط هي آهات وديعة نثرتها،
النصّ يحمل في خفاياه الكثير لكن قراءته مبسّطة،
تمنياتنا بالتوفيق لشاعرتنا راضية الهلالي
طاهر مشي (مؤسسة الوجدان الثقافية)
ثم قال شاعر الصحراء
سعداء بلقياكم في هاته الأمسية الرائعة وحضوري كان متأخرا بسبب مشاركتي بأمسية اليوم في عرس ثقافي عرف مشاركة عدة شعراء من مختلف دول العالم بالرباط من تنظيم أوركيدا الإبداع ودار الفنون .
- لحظة اختناق ,
ونحن في رحاب حروف الروعة المأثورة للشاعرة المتألقة راضية الهلالي في ثنايا قصيدة نثرية من ديوانها راحلة إلى المجهول بصيغة التأمل غزلا نقيا شفيفا .
العنوان :
هو جملة إسمية , يغيب خبرها لفظا ويتجسد في ثنايا القصيدة ,
لحظة : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهر على آخره وهو مضاف .
اختناق : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره .
العنوان هو مدخل القصيدة الذي تنبنى على حيثياته , لتضعنا الشاعرة أمام تركيز لمعرفة سر الإختناق من أمر جلل تمخض من خلال أحاسيس الشاعرة , فالجرح معنوي والصيحة في كامل صمتها اختناقا .
ًالنص :
استهلت الشاعرة ببحثها عن حضن الظلال وينبوع الدفئ للحنان , كرسالة عاشقة تربط بين فساحة ورحابة الجمال و بين بحر الحنان والعطف للمحبوب ., فجادت بالأحاسيس بعد رحلة متعبة محملة بأوزار حمل الروح والعشق , فتناجي المحبوب مباشرة للهفتها بالوصال , ولا تريد وضع الأسئلة فهي تعلم الحبيب العربي الأبي الكريم الشهم النبيل كما تصورته , ومن شدة عطشها له توسلته السقي والإرتواء وهنا رمزية الأخذ بالأعناق والاحتضان ومسح شعرها حنانا , كعشق صافي زلال بدون أسئلة , لأنها لاتريد توضيح أعماقها وأسرارها , تريد الإنتفتاح على الجمال وزرع الحب كشجيرات القرنفل وعبير المسك مع نسائم الصباح وهذا سر مجيئها وهي في قمة الإختناق وضيق الصدر , وكأن الأرض العربية تستنجد من العربي الحر الأغر السميدع واليرفئي المدافع بالقوة عنها بالعلم والأدب والتقدم والقوة , فطلب المحبوبة الأرض العربية تستحق معشوقها بهذه الأوصاف , هنا وضعت الشاعرة صورة شعرية عظيمة في تنسيقها وتأويلها شعرا معتقا خلابا , فتستسلم له وتسمح له بالغوص في أعماق التاريخ والجغرافيا وأيضا واقع المصير المؤلم الذي نعيشه اليوم. لتكتمل له الصورة فينهض للدفاع عنها واستقبالها استقبال العشاق .
قصيدة رائعة من شاعرة تشرفت اليوم بقراءة قصيدتها التي أمتعتنا بها .
مع تحيات الرئيس الاول لملتقى الاوطان للاداب والفنون /امال محمد .
