و تنبشني الذكرى
و قد جهزت نصي
و حبري كاد يقرؤني
وبين دفاتري أشفيه
وأنا السقيم
و وحي الفكر يلزمني
رداء المعنى فأرتديه
و ينسيني وجع القصيد
قلق اللغات وتنسحب الهموم
و رفاة القول على أعتاب
نصي تحيا و تدفعني
تصد ذهابهم عني و يرحمها الرحيم
و قوافل الشعر تذكيني اشتعالا فتخلعني
فأمضي إلى دربي
و يسايرني النعيم
و رشق القول يلهمني
نداء الصدق فأعتليه
وتنقشع الغيوم
إلى ثنايا القلب أبث
بشرى فتسبقني إليها
نفسي و يقترب القدوم
إكبح جماح النفس
عود لسانك
قليل القول فحجتك الصمت
إن طال الكلام فمن يلوم
فلا الآتي من الزمان باق
ولا الباقي في الزمان يدوم
إبن الصحراء
أحمد حبيق
قبلي تونس
