من دمي المسفوح
على أرضِك الطاهرة
من حزني المصلوب
على أرصفتِك الشاحبة
من قهري
المولود من تاريخ
المماليك و القياصرة
سيُطِل النَّوار ثانية
و ستوقدُ في لياليكِ الساحرة
ملايين الشموع
من الرصاصِ الماطِر
من سمائِك العامرة
من الآهاتِ المكتومة
ستمتليء البيادرُ خيراً
و ستزهرُ حدائقُ التفاح ..
في كلِّ صباح يا حلوتي
سأضعُ بين يديكِ
نجمة
و سأُصلِّي على ترابِك الطاهر
كلَّ فروضي
و أُقيمُ مناسِكي التعبُّدية
و سأُعيدُ الحبَّ إليكِ
و الشعر و الأبجدية
و سأُعيدُ ضحكةَ العصافير
و غناء النوافير
و همس الورود الجورية
دمشقُ
و هل في الكونِ مدينة
تُشبهُها .؟!
متفردةً في مآذنها
شوارعها
ياسمينها
ليلَكها
الشمس الضاحكة
على أسوارِها
في أنفاسِ صباحها
متفردةً
في ضحكةِ صغارها
في ذكرياتِ أحجارها
و في حكايا أشجارها
دمشقُ
يا نَزْفي
و يا نَزْفَ المكان
يا التي في قلوبِنا
تَمتدِّين نبعاً من حنان
إغفري لي
فما الذي يقولُه الشِّعر
إذا ما تعدَّى
العشقُ حدودَ الهذيان
بقلم/ زهور محمد
