لأمي
مسد الوجع على قلبي البارحة
زارتني رياحينك وذاك الانام
هدهد حلمي صحوتي
وجعي وحيرة عجنتها الايام
سأعود بحلمي للخلف لا للأمام
لامس ترك السؤال على الطاولة
للصوت الأخير الذي لا يعرف
غير صباحات البساتين في شهر الصيام
سأعود لطفولتي التي اسقطوها قصرا
أُحاول التنفس بدفعة
أكبر من حجم صدري
صرت رجلا بعشرة اعوام
أغصان الأشجار يداي البعيدة
رأئحة العشب خمر الطفولة والفطام
سألوني لون الحقول
زرقة السماء وسلالم الأحلام
سألوني عن النسائم اذا ما عانقت الورود
وسنابل ترشقني بالسلام
طرق ودروب لا يعنيها
ما يريح الرصيف من الاقدام
استيقظت متعبا وبحفنتي بعض
التراب والقمح بقايا ما تساقط من ثوب امي
لم تجب أذني كانت امي بالنيام
انتظرتها فالغد عيد والناس قيام
اكاليل الورد قد زادت اعداد
واصواتهم صعدت سلالم الغيام
الحقل بعيني امي
ومنذها الينابيع ضلت طريقها
جفت وتركت أخاديد في حلق الأيتام
أحلامي للخلف لا للإمام
أغمضت خديها الندية
ورحل ذاك اليمام
براحة كفيها انغمس النور
بزيت الحلوى
ورحل العيد بعدها بسلام
ماجد مطر
