كنت في مامضى صغيرة
العب بالأرجوحة
أو بين يدي عروسة
افتح التلفاز مرة
اشاهد الصور المتحركة،لقد كنت طفلة
و اسمع جدي في كل كرة
يلعن قوما الف مرة
و اساله من تشتم يا نبضا بالاوردة
و لما أولئك الصبية
يتخذون من الحجارة لعبة
فيقول يا حبيبتي أسب من إقتحم الديار عنوة
و إستوطن أرضا بالقوة
و قتل شعبا دون هوادة
و صار الإجرام لديه هواية
انصت للحكاية
و ما كنت أفقه الرواية
فامضي ألهو فأنا طفلة في النهاية
و كبرت بعدها يا جدي و كنت قد سكنت دارا جديدة
فآتيك و في القلب لوعة
فهمت الآن مقصدك يا صاحب النخوة
ووعيت ان أولئك الاطفال ماكانوا يلعبون بالحجارة
بل يدافعون عن ارض مغتصبة
أه يا ايام الطفولة
ليتني بقيت غرة
و ما ادركت حجم القضية
و تساءلت اين هي من الامة
كيف تخرس و ترفع الراية
بعض انفار كانوا قلة
هجموا و صاروا كثرة
و ملكوا العالم بالقسوة
و اسسوا لانفسهم دولة
و داسوا على احلامنا و مازلنا لم نستفق من النكبة
و نحن في كبوة بعد كبوة
نبكي اطلالا و صرنا لها رهينة
فانتفضوا و اتركوا العويل يا حماة الامة
...لطيفة...
