التخطي إلى المحتوى الرئيسي

على صفحَةِ الماء // بقلم // عبد الكريم الصوفي


(  على صفحَةِ الماء  )

شَيٌَدَت كوخَها  فَوقَ   صَفحَةِ البُحَيرَةِ تَفخَرُ

قالَت : لا أريدُ  صَديقاً ولا جاراً  لِصَفوي يَعكُرُ

أحيا لِوَحدي حُرٌَةً  في عيشَتي  ....

وحُرٌَةً حينَما أُفَكٌِرُ

لَن أغدَقَ  المَدائِحَ لِبَعضِهِم  تَزَلٌُفاً ...  

أو  أرضَخَ مِثلَما يَرضَخُ  المُجبَرُ

فأنا خُلِقتُ مُحَلٌِقاً  بالخَيال  ... ولِلرُقِيٌِ أُبحِرُ

لإفقِها  حَياتَنا  حَيثُ  الرَبيعُ يُزهِرُ

لا طامِعُُ يَظلمُ  ... أو خانِعٍ يُؤمَرُ

ففي الحَياةِ كُلٌٌنا في قَيدِها بَشَرُ

بأيٌِ حَقٌٍ بَعضَنا  بِقوتِنا يَستَأثِرُ ؟

وجَدتها في السوق ...  لِلطَريقِ  تَعبُرُ

سألتها  :  أما لَديكِ  فارِسُُ  غَضَنفَرُ ؟

قالَت  :   يا فَتى ... ما ذلِكَ التَطَفٌُلُ ؟

أجَبتها  :  مُجَرٌَدُ  تَساؤلٍ  أبيَضٍ 

في  خاطِري يَخطُرُ  

قالَت ... لِما  أرتَبِط بِفارِسٍ لِحَياتي يَعكُرُ 

قُلتُ في نَفسي : يا وَيحَها كَيفَ مِن دونِهِ تَصبرُ ؟

أما لَها مَشاعِرُُ ؟ ...  أم عَلٌَهُ قَلبها حَجَرُ ؟ 

هَل تَظُنٌُ أنٌَني غِرٌُُ  بِهَذِهِ الحَياة ؟  ... أم أنٌَني قاصِرُ  ؟

أغادَةُُ  ... وَتَعتَزِلُ الحياة  ...  يا وَيحَها أتَقدِرُ  ؟

قالَت  :  بِما تُتَمتِمُ يا فَتى ؟  ... و لا أراكَ تَجهَرُ ؟

قُلتُ  :  أراكِ غَريبَةَ الأطوار ... والطَبيعَةُ يا غادَثي تَأمُرُ

قالَت  :  وما الغَرابَةُ  ؟  أم أراكَ  إنٌَما  تُثَرثِرُ ؟

أجَبتها غاضِباً : تَحسَبينَ  الجَمالَ  ... في العزلَةِ يُثمِرُ ؟

أم تَحسَبينَ  الجَمالَ  يَستَمِرٌُ في كَمالِهِ ؟ 

كَأنٌَهُ  بَدرُُ ولا يُحسَرُ  ؟

في غَدٍ ... يَزولُ  ويُقفِرُ 

تبقينَ وحيدَةً  فَوقَ المِياهِ تَهدُرُ 

لا أنيسَ ولا جَليسَ أو وَلَداً  يَنظُرُ

أطرَقَت  ...  تُفَكٌِرُ 

وبَعدَ بُرهَةٍ رَفَعَت رَأسَها  ...  وَوَجهها  أصفَرُ

قالَت  :  من أنتَ أيٌُها الفَتى ؟

هَل صُدفَةً تَحضرُ ؟

أجَبتها :  رُبٌَما  أنا لَكِ القَدَرُ  ... ؟

قالَت  : وهَل تَكونُ  فارِسي  ... قَد أتَيتَ  تَأمُرُ  ؟

أجَبتها  : عذراً لَكِ ... لِللٌَهِ  أستَغفِِرُ 

بَل أنا رَجُلُُ  عابِرُ 

أطرَقَت  مَرٌَةً  أُخرى كَأنٌَها تُفَكٌِرُ 

قالَت  :  هَل تَمتَلِك  بَيتاً  و في المَدينَةِ  أُؤجِرُ  ؟

قُلتُ في خاطِري  :  يا وَيحَهُ اللٌِسانُ كيفَ يَسحَرُ

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اليك روحي تهوى / الاستاذ ابو فراس المياحي

انت ياجنة. فؤادي والقدر انت ياقبلة اشتياقي. والعمر   اليك روحي تهوى الندر وفيق على غيابك وأنكدر دعني اتنفس انفاسك عطر ورسم وجهك ابتسامه تفتقر  لوجهي أعيد الرسم لأستقر  بدونك ليس حياة سفر  وان غبت اعيش بصقر  الروح أشياق اليك والعمر لخيال بعدك عذاب وسهر  استانس بقربك  سحر اتوه لدنياك. لطيفك النظر أعيش  ربيع العمر نهر تخضر  نباتايانعا  بهر سفحك حبيب لاتهجر الهجر. غريب ليس  مقر وانا  له  ليس   بمقر اختفي من دنياك مظطر لغيابك اسقي دموع الصبر استلهم وجودك لاستقر قلمي،ابو فراس انور المياحي

مُعَلَّقَاتِي السَّبْعُونْ {63}مُعَلَّقَةُ الطَّلَلِ الْيَتِيمْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

مُعَلَّقَاتِي السَّبْعُونْ {63}مُعَلَّقَةُ الطَّلَلِ الْيَتِيمْ   الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم  1- يَا هَلْ تُرَى قَدْ يَمَّمَتْ أَسْمَاءُ=سَأَلَتْ عَلَى قَلْبٍ بَرَاهُ الدَّاءُ 2- عَاجَتْ عَلَى الطَّلَلِ الْيَتِيمِ وَمَلَّسَتْ=تَمْلِيسُهَا فِي الْمُلْهَمِينَ شِفَاءُ 3- يَا أَنْتِ يَا أَطْيَابُ حُبٍّ طَاهِرٍ=أَهْفُو لَهُ وَتُجِيبُنِي الْأَصْدَاءُ !!! 4- يَا أَنْتِ يَا خَفَقَاتِ قَلْبٍ نَاضِجٍ=زَرَعَ الْحَنَانَ وَطَيْفُهُ أَنْوَاءُ !!! 5- يَا أَنْتِ يَا نَسَمَاتُ حُبٍّ عَاطِرٍ=تَشْتَاقُ طِيبَ جَمَالِهِ الْأَنْحَاءُ !!! 6- يَا أَنْتِ يَا نَبْعَ الْحَنَانِ أُجِلُّهُ=وَتَذُوبُ فِي خَفَقَاتِهِ الْأَرْجَاءُ !!! 7- يَا أَنْتِ يَا جَفْنَ الْغَزَالِ رَمَقْتُهُ=أَخَذَ الْفُؤَادَ وَتَاقَتِ الْأَعْضَاءُ !!! 8- يَا أَنْتِ يَا نَظَرَاتِ ظَبْيٍ قَاتِلٍ=عَيْنَاهُ بَحْرٌ زَاخِرٌ وَصَفَاءُ !!! 9- أَهْوَاكِ يَا قَمَرَ الْمَحَبَّةِِ هَائِماً=وَضِيَاكِ سِحْرٌ دَائِمٌ وَنَقَاءُ 10- أَنْتِ النَّعِيمُ بِجَنَّةٍ أَخَّاذَةٍ=حُورِيَّةُ أَلْح...

كلمات في اسيرة محررة/الاستاذ صلاح الورتاني

كلمات في أسيرة محررة أمل أسروك بعدما عانوا عنادك إستبسالك قادوك للسجن ظنا منهم خذلوك لكنك ما بعت القضية مثل البقية بل بقيت صامدة وفية تناضلين بالكلمة الحرة بالصوت الشجاع الذي ما خان ولا باع أنت صوت فلسطين الجريحة المكلومة بالحصار تدك كل يوم بالقنابل والنار يا للعار يا للعار عدو حقود يدوس على أرضنا المقدسة والكل يلهو بالقمار لا تهمه القضية ولا الشهداء لكن فاتهم أن فلسطين ستتحرر بقوة السماء ودماء الأبرياء ستبزغ شمسها ويعم الخير والضياء صلاح الورتاني  //  تونس