حدث في ذكرى مولدي
والدي الحبيب امي الحنونة ........
محمومة هي روحي منكسرة حروفي
تشاكس فرحتي تثير زلزلة في نبضي
تزج بي في غياهب ذكرى مؤلمة
تعانق يوم مولدي
الذنب ليس ذنبي ان امي انجبت
في هذا اليوم مثلي .
انا فتاة كباقي بنات سني
اترقب يوم ميلادي بفارغ الصبر
واعد التحضيرات مسبقا ، امي ستصنع الكيكة ، اختي تختار الاغاني وصديقاتي تلتف حولي
اي الالوان ستكون ثيابهن
وانا من سيشتري لي فستاني
اهو قصير ام طويل اسود ام ابيض
بقيت على هذا الحال الى ان اتي هذا اليوم
5 حزيران وكنت ابلغ من العمر 12 عام
واول مرة ساحتفل ...
علقت البالونات بجميع الوانها - وكم كنت اعشقها ، لبست اجمل ما عندي .
ومع وصول اخر صديقة لي
كان كل شيء جاهز تقريبا
لم يلبث انتظاري ان يطول
واذا بيد تمسك كتفي بعنف ...
تلك اليد اعرفها جيدا
كثيرا ما هدهدت نومي
ساعات مرضي وارقي ..
تلك يد فلاح يعشق ارضه
يقبل ترابها في كل حين ،
يد اب في هذا اليوم بالذات
اسدل الستائر على الفرح ،
كتب على.زجاج النوافذ
ممنوع الابتسامة
التفت اليه والفرح يملأ كياني
والابتسامة تشرق من عيني ..
ظننت حينها انه سيقبلني
ويبارك لي في يوم مولدي
ومما اثار دهشتي اني رأيت نظرة
لم تكن حسب توقعاتي
فانا احفظ والدي واقرأ
تفاصيله وتعابير وجهه
اكفهر غضبا وقال :
هذا اليوم يحذف من قاموس الايام السعيدة
يوم ميلادك يصادف ذكرى اليمة لا احتفال ولاوفرح ولا ولا ولا
وفي لمح البصر اختفت معالم الفرح
انه يوم ذكرى نكبة شعب
حكم عليه من غاصب ارضه
ان لا يستنشق الفرح من هواءه
هذا والدي عاشق تراب الوطن
لا يفهم لغة الطفولة لهول ما رأى ....
من قاموسه وامثاله نزعت الفرحة
ّ احترق قلبي حينها ،
بقيت وحيدة وحضن امي
ودمعتي تواسي فرحي على خدي .
وفي كل عام كان نفس السيناريو يتكرر
وكنت اعيد الكرة وكلي امل ان يكون قد نسي
او تناسى ما حدث في هذا اليوم .
الاعوام مضت عام تلو عام
والحال نفسه وفي كل مرة كنت
اكره يوم مولدي .
ابي ... لا اريد الاحتفال ولا اريد كيكة
ولا اريد الهدايا ...
اريد فقط ان ترى ابنتك
وقد صقلت من كيانك وافكارك
وها هي تكمل المسير الذي بدأته ...
امي ...
تمنيت لو اني لم اولد في هذا اليوم الحزين
الا ليتك انجبتني يوم تحرير فلسطين .
.
.
بقلمي ... أمال محمد
