هَذَيَانٌ رَجُلٌ هَرِم
. . . . . . . . . . .
أَمِيرُه اسْمُهَا الْقُدْس
. . . . . . . . . . . .
يداعبها الوقت
بِدَقَائِق التَّفَاصِيل
بَيْن بُؤرُة الْخَطِيئَة
وَمُحِيط الْمَغْفِرَة
تُمْسِي مِثْلَ اللَّيْلِ
فِي نِصْف الْقَمَر
بَيْن مفارق
شَعْرِهَا الْأَسْوَد
تَنْبُت شَهْوَة الْمَوْت
كعذراء الْمُسْتَحِيل
فِي مُؤَامَرَة عَلَى
أحلامها الْوَرْدِيَّة
فباءت بتقاطع
الظِّلّ مَعَ صُورَةٍ
الْخَجَل النَّقِيَّة
لَم تُعْطِيَهَا الطَّرِيق
سِوَى فُتَات الْمَسِير
فاحتضنت سَرِير
الرِّقّ وَخَرَجَت
مِنْ أُفُق العبودية
إلَى عَصْر التحرير
حَلَم أَجْهَضَتْه الْعُيُون
بجفنها الراعش
وُلِدَتْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ
الَّتِي ترسمني
وَتَطَبَّع قَبْلَه الرَّحِيل
أَيْنَعَت أزهارها
بَيْن المنابر
وَحُدُود الأرض
الَّتِي احْتَوَت كُلّ الْمَقَابِر
أَبَدِيَّةٌ الْوَجْد الْمِئْزَر
وَعُنْفُوَان الشَّوْق المغامرُ
لَا زَالَتْ تِلْكَ
صُورَتُهَا . .
عَرَبِيَّة أَلْفَاظِهَا
تَقْتُلْهَا مَسَافَة حُنَيْن
الرِّيحَ وَالْبَرَد بانتظارها
وَلَا زِلْت جَسَدًا
يَلْعَقُه وَهُم عَابِر
بَاتَت تُنْشِد الْخَلَاص
تَشْهَر عَلَانِيَة عزلتها
تَرَسَّم شَكْل وَحْدَتِهَا
وتغزل صُوف صَمْتُهَا
تُخَبِّئ تفاصيل
وَجْهًا الشَّاحِب
تَمارَس طقوس الْبَقَاء
مكتملة الْأُنُوثَة
تَقَدَّم جسدها
قُرْبَانًا للجياع
. . . . . . . . . . .
بَسّام عُبَيْدالله
فِلَسْطِين
