تحية من القلب لاعضاء الملتقى الكرام اليكم ملخص اللقاء
مع الشاعر والادب التونسي
Khalil Chami
.في البرنامج المحبوب من كل وطن مبدع
السؤال الاول :
شاعرنا الكبير خليل الشامي ..
هل لك شاعرنا أن تقدم لنا
من هو خليل ..
الانسان ومن هو خليل الشاعر ،
وما قصتك مع الشعر ؟
**
اجابة السؤال الاول
- خليل الشامي من مواليد مدينة قابس متقاعد من التعليم أب لأربعة أولاد و ثلاث بنات متزوجات
شاعر و كاتب. بدأت كتابة الشعر منذ كان عمري 12 سنة . اول مشاركة رسمية لي كانت عن طريق الاذاعة الوطنية التونسية سنة 1964 ضمن برنامج أدبي "هواة الادب" كان يشرف عليه عملاقان من الساحة الادبية التونسية المرحومان أحمد اللغماني الشاعر المعروف وقد كان مدير البرامج بوزارة التربية ثم مديرا للاذاعة الوطنية والمختار حشيشة صحفي واديب ومسرحي.
كتبت الشعر العمودي ثم انتقلت الى الشعر الحر او كما يعرفه البعض شعر التفعيلة ثم الشعر النثري. كما لي محاولات في القصة القصيرة.
- صدر لي بتونس ديوان شعري بعنوان : قبس من مرايا الحنين (أوت 2016)
- ديوان جديد جاهز للطبع : أيام وسهام
- مؤسس و رئيس جمعية شيشخان الثقافية بقابس
- مؤسس ومدير المقهى الثقافي " الشيشخان" بقابس
- مؤسس مجلة أقلام مبدعة الالكترونية
مؤسس عدة منتديات أدبية على صفحات التواصل الإجتماعي و الإشراف عليها:
- منتدى خليل الشامي للنشر و التوثيق الادبي
- ملتقى الأقلام والإبداع بقابس
- الرابطة العربية للثقافة
- أقلام مبدعة
- رواد الشعر والأدب
- عضو بعدة لجان تحكيم عربية في المسابقات الأدبية.
- مشرف بعدة مواقع أدبية عربية
- وقع تكريمي عديد المرات على المستوى الوطني و العربي( المغرب – الجزائر)
- لي عديد المشاركات في مهرجانات شعرية داخل الوطن وخارجه.
السؤال الثاني :
استاذ خليل
تشهد الساحة العربية
حراكا ادبيا كبيرا
بالباحات الأدبية الإلكترونية
هل ترى لهذا الحراك اثرا إيجابيا بالواقع ؟
اجابة السؤال الثاني
- المتابع للحراك الادبي العربي يلاحظ نشاطا كبيرا في مجال التأليف والانتاج على صفحات التواصل الاجتماعي وهذا فتح الباب على مصراعيه امام الاقلام الجديدة لتنتج وتبدع وخاصة بين الشباب ذكورا واناثا، لكن مع الاسف هناك اختلاط كبير بين الغث والسمين و خاصة على المستوى اللغوي الذي صار يعاني من المتطفلين الذين لا يفقهون ان للغة قواعد يجب احترامها والا صار ما يقدم عبثا في عبث.
كما ان هناك عديد السرقات الادبية التي اصبحت ظاهرة يعاني منها الادب.
لكن كل هذا لا يمنع من وجود مواهب مبدعة تبشر بكل خير بدأت تشق طريقها بكل ثقة وثبات في خدمة الادب العربي و لغة الضاد.
السؤال الثالث :
لتجربتكم في الشعر قصة وعناوين ومحطات
هل لك ان تتوقف معنا على أهمها ؟
اجابة السؤال الثالث
- كما ذكرت في بداية مداخلتي بدأت الكتابة الشعرية في سن مبكرة جدا ولم أكن اعرف أن للشعر بحورا
فكنت اكتب وقد انحصر الشعر عندي في ذلك الوقت في القافية .
لكن بعدما درسنا العروض بدأت اكتب باعتماد البحور الشعرية الخليلية وهي طبعا لم تكن الا محاولات
وسنة 1965 شاركت في أول ملتقى أدبي لهواة الأدب الذي نظمته الإذاعة الوطنية بمدينة بنزرت.
في السبعينيات بدأت انشر بالجرائد التونسية وخاصة بجريدتي الشروق و الانوار التونسية.
توقفت عن الكتابة في الثماننيات وحتى التسعينيات بسبب مشاغل العمل و العائلة وبسبب الاوضاع السياسية الا نادرا حتى جاءت الثورة التونسية .
من الشعر العمودي انتقلت الى الشعر الحر الذي كان من رواده نازك الملائكة و بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي و نزار قباني و محمود درويش.
بعد ذلك ملت الى الكتابة في الشعر النثري الذي يعرفه احدهم بقوله " يمكننا القول أنّ قصيدة النثر هي ذلك الشكل الفنيّ الذي يسعى إلى التخلّص من قيود نظام العروض في الشعر العربيّ، والتحرّر من الالتزام بالقواعد الموروثة من القصائد التقليديّة، بالإضافة إلى ما تقدّم فقد عرفّها بعض الأدباء بأنّها عبارة عن نصّ تهجيني يمتاز بانفتاحه على الشعر والسرد والنثر الفني؛ ويتسم بافتقاره للبنية الصوتية الكمية ذات التنظيم؛ إلا أنّ له إيقاعاً داخلياً منفرداً بعدم انتظامه ويبرز ذلك بتوزيع علامات الترقيم والبنية الدلالية وفقاً لبنية التضّاد."
وكان روّاد هذه الحركة أربعة عشر شاعراً من أبرزهم محمد الماغوط، وأنسي الحاج، وأدونيس، وتوفيق الصايغ وغيرهم.
السؤال الرابع
منذ السبعينات هناك صراع بين بنية القصيد ومضامينها المتجددة
هل ترى أن النص الشعري ليس اسير الرؤية الكلاسيكية الشعر
واننا بعد محمود درويش وبدر شاكر السياب ومعين بسيسو
الجدل المتصحر حول القصيد العمود...؟
اجابة السؤال الرابع
- التجديد عمّ كل المجالات فلِمَ لا يشمل الميدان الادبي و الشعري خاصة؟
لا ننكر ان للشعر العمودي رواده و رونقه لكن يجب ان نواكب العصر المتجدد الذي يقدم نمطا جديدا في الكتابة الشعرية ويعطي اكثر حرية في التعبير دون التقيد بالقواعد العروضية التي تسجن الشاعر بداخل وزن معين محدد لا يغادره في كامل القصيدة.
هذا لا يعني ان الشعر النثري ليست له قواعد بل العكس فهو يخضع لعدة قواعد كما يعرفها احدهم بقوله: لقصيدة النثر إيقاعها الخاص وموسيقاها الداخلية، والتي تعتمد على الألفاظ وتتابعها، والصور وتكاملها، والحالة العامة للقصيدة. وكما يقول الشاعر اللبناني أنسي الحاج -أحد أهم شعراء قصيدة النثر العربية إن لم يكن أهمهم - عن شروط قصيدة النثر: "لتكون قصيدة النثر قصيدة حقاً لا قطعة نثر فنية، أو محملة بالشعر، شروط ثلاثة: الايجاز والتوهج والمجانية"
ورغم وجود معارضين للقصيدة النثرية الا ان روادها في تنامي .
السؤال الخامس :
سمعنا أن مهرجان قابس سيعقد في شهر فيفري القادم ..
حدثنا عن هذا المهرجان ..
متى تاسس ؟
ما هي خصوصيته ..
وما هو برنامجكم في هذه الدورة
وهل من جديد.؟
اجابة السؤال الخامس
- في الواقع هو حلم يراودني ان ابعث مهرجانا سنويا للشعر الحر الا ان هذا بتطلب مصاريف كثيرة وهي منعدمة تماما الا ان ما نفكر به هو يوم للشعر الحر يلتقي فيه شعراء من وطننا الحبيب و يجمعهم ليوطد الصلة بهم و ببعضهم وقد حدد تاريخه يوم 23 فيري 2019 لكن ان توفرت الاعتمادات فلن نتردد في اقامة مهرجان للشعر النثري
السؤال السادس :
نقل الاستاذ طه عثمان البجاوي
عميد ملتقانا عن تفاعلكم الإيجابي
بفكرة تأسيس ملتقى الاوطان للاداب والفنون بتونس الأبية
هل تؤيدون هذه الخطوة وهل ستتواجدون بالمؤتمر التاسيسي
كعماد داعم ومؤسس ؟
اجابة السؤال السادس
- اكيد انا من مشجعي كل حركة ادبية جادة و لي انطباع جيد عن ملتقى الاوطان للاداب والفنون بتونس الذي يقود سفينته الاستاذ طه عثمان البجاوي ويسانده الشاعر عماد الدين التونسي ونخبة من الشعراء الذين يتميزون بالجدية و العطاء ويشرفني ان اكون بالمؤتمر التأسيسي وان اكون احد العناصر الفاعلة.
السؤال السابع :
نلاحظ حراكا ادبيا ايجابيا بتونس هذه الأيام ..
بما تفسرون ذلك ؟
هل لنسمات ثورة الياسمين من تأثير ؟
وهل انتم متفائلون ؟
اجابة السؤال االسابع
- منذ اندلاع الثورة بتونس والتي من مزاياها اعطاء حرية التعبير، انطلقت الاصوات للتعبير عما يخالج اصحابها من مواقف و مشاعر وانتشرت في كل المدن وحتى القرى ملتقيات ادبية ومهرجانات رغم ضعف الاعتمادات المادية بل كثيرا من الاحيان الشاعر هو من يتحمل العبء الكبير من تلكم المصاريف او كلها من نقل و اعاشة وحتى اقامة بالنسبة لمن يأتي من مدينة بعيدة، وهذا مبعث على التفاؤل اذ الهدف لم يعد ماديا لكنه أدبيّ بالدرجة الاولى .
السؤال الثامن :
يقال إن الادب الحقيقي
هو الذي يصنع الحياة
والجمال والحب بالواقع؟
لماذا الاديب هو الذي يدفع الثمن باهضا ؟
إثر كل تغيير دياليكتيكي
اجابة السؤال الثامن
- الادب الحقيقي هو تعبيرعن واقع معاش بكل ما فيه من تفاعلات وانفعالات، بجماله وقبحه بسعادته وحزنه والاديب مطالب ان يعبر عن واقعه الذي يعيشه وان يدافع عن مبادئه التي يؤمن بها وقد تؤدي به احيانا الى حبل المشنقة في ظل حكام مستبدين يكرهون الحق وكل من ينطق به
السؤال التاسع :
استاذ خليل
حدثنا عن احدث أعمالك الأدبية
ولو تفضلت ان تقدمه لجمهور ملتقى الاوطان للاداب والفنون ؟
اجابة السؤال التاسع
- من احدث اعمالي الادبية ديواني الجديد الذي هو في طريقه الى المطبعة وهو بعنوان " أيام وسهام"
اقتطف لكم منه قصيدة:
علمتني الحياة
ان الستار اذا رُفِعَ
لا بدّ أن ينسدلَّ
وأن الجرح مهما عَمِقَ
لا بُدَّ أن يندَمِلَ
وأن البدر إذا بدا ناقصا
لا بد ان يكتمل
وكل نار هي منطفئة
مهما وقودُها أُشْعِلَ
فالصبر مفتاح الفرج
عاجلا كان او آجِلا
فلا يحزنك أمر الحياة
وكن صبورا متفائلا
وتعلم منها دروسا
تستفد منها مستقبلا
خليل الشامي
السؤال العاشر :
ملتقى الاوطان للاداب والفنون
يؤسس لفكرة المشاريع الأدبية
هل ترى أن الادب يرتقي بمثل تلك المشاريع ؟
وهل تشاطرنا الرأي القائل إن معظم الباحات الأدبية الموجودة تفتقر لمثل هذه البوصلة البيداغوجية ؟
اجابة السؤال العاشر
- لكل عمل ناجح تخطيط ومنهج وهو بالتالي يؤسس لمشروع ما فلِمَ لا يكون للادب مشروع معين يلتزم به الاديب ليقدم رؤيته و فكرته حول موضوع ما.
ما نعرفه الان عند اغلب الادباء هي نصوص في مواضيع مختلفة احيانا تكون متنافرة
لذلك انا اؤيد مثل هذه المشاريع التي تسطر مسيرة الاديب في انتهاج خط واضح يعبر عن افكاره وقناعاته.
شكرا لكم ودمتم في رعاية الله .
نع تحيات الرئيس الاول لملتقى الاوطان للاداب والفنون .
امال محمد
