طريق العشق
تبتهل أنفاسي المتلاحقة بخطوات راجلة تسير خشوعا بين سرادق الهيام، خيام كأنها غصن يرتجف شوقا إلى زائر لم يجيء باحمال الوسن، ثمة أشياء تدغدغ صدء الروح تغسل ادرانا متراكمة على صدر ضاقت خطاياه، كم هي الدروب سالكة إلى منافذ النور، نوافذ الخشوع فارهة، قدم تحكي وأخرى تبكي ومابينهما ذنوب تتساقط رويد على رصيف التعب، نفس طويل ممتد حتى تلك الجمال وصوت هشيم العضام بين أقدام الخيول، اي دمعة تحملني واحمل جسدي بروح راحلة بين ذرات التراب، صوت خلف القباب واحجية طفل صغير يتناول السماء بدمه، صراخ في زمن الحكايات وسجدة طويلة على درب القدر، كلما أسير على طرف الرمح تنتابني همسات دافئه كأنها ذلك الكهف وفتيته الحيارى بهطول الزمن على أجسادهم المغرورقة رعبا، توقفي ايتها الجمال الحفاة على ظهرك سكن الألم واشتدت ساعات الغربة، الف قدم تسير وذاك التراب يبكي بصوت الجزع، هنا سقط اللواء وابتلت عروق الموت بطفلة السماء، اي كلمات تحكي واي أنفاس تشعر بصوت الردى، الريح قاسية والشمس تكفكف وهجها في ذلك الدرب.......
رياض ماشي محسن
