حياة مقابل ...حياة
قصة : ثروت مكايد
قال يغالب دمعه :
- هل نامت ؟
أشاحت بوجهها عنه . أردف :
- لم يعد من طاقة على ...كان يجب أن...لا يهم أي شيء . هل نامت حقا ؟ . صدقيني لا حيلة لي . إنه يطاردني وكأني قاتل أبيه أو ..لا يهم هذا . الشكاوى كلها حفظت ...ظنوا بي العته أما هو فترأف بحالي ، ورفض أن يرسلوني إلى مستشفى المج....حمدوا هذا له . لابأس ..خوفي كله على التطبيق .إن الفكرة في الرأس أو حتى على الورق غيرها في المعمل .قد تحدث أشياء تغير من مجرى البحث ...نعم ...المعادلات ...لكن المعمل هو الفيصل . لا خبرة له بالمعمل..المعلومات دون عالم مجرد أدوات ..كلمات متناثرة على الورق لكنه لا يفهم هذا . طار لبه حين رأى البحث وظن أنه سيفوز بجائزة ..وطاردني !. خاف أن ...لكن التطبيق . لو صبر قليلا ..ما كنت أريد..هل نامت حقا ؟ . حتى أنت لا تصدقين أنني صاحب النظرية .. لا بأس . زامر الحي لا يطربه. نعم ...أنا أبدو أحمق في أحيان كثيرة ، وليست لي قدرة على الحديث ، وربما لاأصلح أن أكون أبا لكني أهتم بالعلم وأبحث فيه ..هو نفسه بهر حين نظر إلى بحثي ثم صرفني بعنف ثم وجدته يقدمه باسمه هو ..هذا لا يهم لكنه طردني قبل أن أتأكد من صحة معادلاتي، وسد في وجهي كل طريق . ألم أخبرك بأنه عرض علي الانتحار مقابل راتب شهري تدفعه الدولة لكما. أنت وهي ..لا أنكر أني فكرت في عرضه . عرض رائع لا أنكر هذا ..لكن...هذا كفر . أنت جائعة..وهي ..سأبحث عن عمل .ليتني لم أكن هنا ..في هذه البلدة الظالمة .لا أحد ينظر إلى ما تقدمه ، وتقدر عليه وإنما كل النظر إلى العرض ..الاسم والملبس والعلف ..نعم أؤكد لك هذا ..ربما تحكم غبي دعي في مائة عالم ، وقد يهين حقير لم يقرأ في حياته كتابا واحدا أو سطرا من كتاب ، مفكرا عظيما ويجذبه من ياقته وربما صفعه أمام الناس ...الناس ! ..كلهم شهدوا معه حتى من يعرفني منهم شهد معه .انظري إليها وهي نائمة ..طاهرة . في كل مكان نفاق حتى بائعة الفجل على ناصية حارتنا هي الأخرى تكذب ، وتنافق ..أن تنادي : " لوبيا يا فجل لوبيا ." .إنه فجل وليس لوبيا .لن أوافق على الانتحار أبدا مهما حدث ..حتى لو أعطوك ما يكفي ثم من يضمن لي أنهم سيعطونك شيئا . لا ..لقد كفرت بهم وبقيودهم اللعينة غير أني خائف عليك وعليها ...لم صمتك هذا ؟!
ردت بامتعاض :
- لا أحد يصدقك..
- وأنت؟
- أنا لا أعرف شيئا ..
- لكني أعمل أمامك !
- أمي قالت أنك معتوه .
- المهم أنت..
- وبم تفيد شهادتي ؟!
- تفيدني أنا ..
- لكننا لا نملك مالا ، ولايوجد رغيف خبز واحد في بيتنا . لا شئ
غير كتبك ..
- لقد بحثت عن عمل في كل مكان ..
- كان في وسعك أن تبيعه هذا البحث ، وتعده بغيره ..
- لم أحسبه هك......
قاطعته ساخطة :
- ليتني ما تزوجتك..
- الآن تقولينها!
- أنا خائفة على ابنتي ..
- الله معنا .
- لا تخدعني..
- لا أخدعك.أنا خائف عليكما ..
ردت :
- إن كنت صادقا ففكر جديا في موضوع الانتحار، كي نعيش
أنا وابنتك .
تمت.
