ترتيب من أجل النص
و حبر حروفك ،يغمرني
و يسألني عن المعنى
و معنى أن يخذلني المعنى
ومعنى الحكمة المثلى
و تأخذني و تغرقني
بحورك الكبرى
فيا أنت ومن أنت
لتصحبني و تسحبني
و سفني ترسي
على ضفاف جزيرة أخرى
عند المرفء الثاني
وجدنا المرسى
تعانقنا و همسنا ودع المنفى فلن نخشى
لأن نصنا سيف
به نرقى ،به نحيا
به نبقى
و خضنا الحرب في بيت
به فوضى
و فوضى البيت تعرفني
و تعرفك ، وكل منا
يسبقه المعنى
إلى النص
و كل معنى لا يفضي
إلى حكمة
بدون حبكة الجملة
كتبت النص ،في المنفى
و حبري كاد يقرؤني
و منفى النص يكتبني
و ينشرني بلا حبر
و شطآني تسابقني
إلى فكري
و قد أنسى
كشاة فاتها المرعى
فكم بددت من حبر
و لم أكتب
و صبري شاب من صمتي
و صبري يقرأ الحكمة
على وجهي و هي ترتسم
و صمتي ينهش نبضي
بدون الجملة نكتئب
فتلتهب مواقدنا
و تحترق
مراكبنا
بدون النص قد نبقى
بلا جدوى
و قد نشقى بلا علم
و يبقى الحرف للكلمة
له شكل ،له رسم
وبعض الحرف ينتكس
،
له علة
إبن الصحراء
أحمد حبيق
الدبابشة ،فطناسة
قبلي تونس
