عيناك
عيناك ِملؤهما ليلٌ وأسرار ُ
وفيهما جنة ُالعشاق ِوالنار ُ
وفيهما مركبٌ من دونِ أشرعة ٍ
يسري وبحرُهما عالٍ وهدار ُ
ويحي إذا جئتُ أرجو فيهما سفرا ً
كيفَ النجاة ُوهذا البحر ُغدارُ
وكيفَ أهربُ والتيار ِيجرفني
وكيفَ أصمدُ والإحساس ُينهارُ
ما إن نظرتُ ولاحَ النورُ مؤتلقا ً
حتى بدت لي فراشات ٌوأطيار ُ
وكنت ُأحسبني صلبا ًوذا مرةٍ
فكيفَ صرتُ بهذا الموجِ أحتار ُ
كأنما اللحظُ في عينيك ِيسرقُني
لملعبٍ كله ورد ٌوأزهار ُ
وإن سكرتُ فما أدركتِ معضلتي
قلبي ضعيفٌ وملءُ العين إصرارُ
بالله رقي ولا تنسَي ملاطفتي
أنا الأسير ُوكلُّ الخلقِ أحرار ُ
وإن هلكتُ فثأري من سيأخذهُ
من عين ِقاتلتي فليؤخذِ الثار ُ
وإن دُفنتُ فقولوا عندَ شاهدتي
عينُ الحبيب ِلها في القتلِ أخبار ُ
يا ربِّ فاغفر ذنوبا ًأنتَ تعلمُها
أنا الشهيد ُوقتلى الحبِّ أبرار ُ
يا ربِّ واحفظ عيونا ًأنتَ مبدعُها
فلا ينلها من الأيامِ أكدار ُ
في كلِّ طورٍ سأفنى في محاسنِها
ويا لسعديَ إن كانت هيَ الجارُ
د فواز عبدالرحمن البشير
سوريا
