يعاتبني فيك الحنين
يعاتبني
فيك..الحنين
و يعاتبني الليل
و قد أعدَّ الوسائد
و مدَّ النَّمارق
و حضرت ترتيلات السَّهر
لأسامر كُحلَ عينيه
و همهمات السواد في مقلتيه
قلتُ..يا ليل
أنت و الصبابة
و ولهي الممنوع
و الفؤاد يُعتصر
أتعبني الحلم
يراودني
يسكب لي
كأس الزمن
يلوِّح بها
براقة..مشتهاة
كوكتالا..
من سموم القدر
و هذي الرغبة الكافرة
تناور..
على فتح الغريب
و حِصنُ الصَّبر
يؤلِّف صفوفه
و الشجن غدرانا
يزحف في العتمة
و الساعات تغذي قوافله
تُسرج جياد النَّهم
هنا..
تبكي الوسائد يُتمها
و قطرات العطر تنوح
تلاشت تحت السوار
اشتكت المرايا وحدتها
لا مباهج ترمقها
لا رقصات للفساتين
و لا الشعر المسافر
به تحتفل..
هي أيام عجفاء..مبعثرة
على هامش الزمن
و بين عتاب و عتاب
يجاهرني الصمت
و صقيع المكان
فيحترق الشمع
و يندلق الضوء
وحدي أعتلي مشنقة الظلام
أواجه بغيبوبة المحتضر
احتجاج دمي
غربتي في فصل مَنسي
و الفرح المَنفي
و عيون الكلام..ترقرق دمعها
و القصيد ارتجف
قد استبدَّ الخريف
بترسانة الريح
و كشَّر الغيمُ
لن يعتلي القمر عرش السماء
لن يعزف نشيد قدومك
لن تحتفل النجوم بنا
لعوب هي..أقدارنا
أكتوبر 2018
# Chamkhi-Latifa
# لطيفة-الشامخي
