الشاعر التونسي المبدع الجنوبي يتألق في اروع ما سمعت من التحلج والسمو فيقول :
............. .............. ................... ..............
اهذه قصيدة كنت قد كتبتها من معدن أنوار الحروف
و انا أناجي من نافذة بوابة البلاغة معاني الحكمة
و قد انطلقت من مبدأ الصمت أمارس الإستبطان
عساني أمسك بتلابيب البيان و التبيين لأنشر ما كتبت على علاته منفردا بذاتي و قد نهشتني غربتي
إلا أنني استفقت و قد أدركت بعضا من المعنى و قد
إستفزه صمتي ،وكانت بداية الرحلة صمتا ثم مناجاة
إغتسلت إثرها ببرد اليقين و أنا أبحث عن ذاتي
بين متاهات قبح تجلى على شاشة واقع متعفن
ها أنذا أكتب وتسبقني المحبة لأهدي هذا العمل لإدارة الملتقى و أنا أحيي بأنوار ما كتبت الأديب ،الشاعر الفذ أخي و صديقي القلب النابض بأنوار الحق
وعاشق الحكمة التائهة بين منزلقات المادة
أستاذنا رئيس الملتقى طه عثمان البجاوي
أخوكم و صديقكم
إبن الصحراء أحمد حبيق
البحث عن الحكمة
فبعض المعنى يسكنه الخيال
و بعض القول ترجمه الظنون
و بعض الظن إثم و افتراء
و فن الصمت تتبعه الفنون
و جل الشك في القلب اختفاء
وراء الحق و العين تخون
فالعلم نور لا يهدى لقوم
و في المعاصي تنهشهم فتون
و الليل جن و حانتهم جهارا
يداعبهم شراب ،يغازلهم مجون
و يرتفع الأذان في أفق فجر
فينتفض النعاس من الجفون
فتنتعش قلوب مع الدعاء
و في الصلاة تنهمر العيون
فالله يغفر و الذنوب عديدة
و النفس تطرب يعتريها الشجون
بحور الشعر للقلب ارتواء
و ماء الوادي تصرفه العيون
تناجيك الحروف بكل بيت
و تتبعك البلاغة و المتون
و نور الفجر يشغلك بذكر
و تسبقك المحبة للحصون
و يشغلك الفناء عن البقاء
فتسبقك الذئاب إلى الصحون
و تشكوك ذ بطون من الخواء
تصوم الدهر و تمتلأ بطون
و يشكوك الفؤاد من الفراغ
فيدعوك الظلام إلى السكون
ابن الصحراء
احمد حبيق
قبلي _تونس
19/11/2018
