التخطي إلى المحتوى الرئيسي

موعد مع الصدفة // بقلم // عايدة محسن




مــــــوعـــد مــــع الـــــصدفـــــه (8)
..........................................

قررت ياسمين الا تلتقي ياسين ثانية..!
خوفا على نفسها وخلقها وبيتها رغم زعزعة أركانه
وكتمت نبض قلبها خوفا من وقوعها في
حيرة الاختيار بين نبض قلبها ... وواولادها ..
لم تفكر في مراسلته .. او حتى مهاتفته ....
مضى يوم ويومان وثلاثه وهي تقاوم وتقاوم ...لم تفتقد غياب ياسين معتقدة أنه ترك لها تحديد وقت الاشتياق ...
 لذا لم يتصل هو الاخر ...
ومضى أسبوع  وأنقطعت اخبار ياسين ..
افتقده  الاولاد وذهبوا الى بيته وطرقوا الباب كثيرا لكن لا مجيب !! لم يعد ياسين حديثهم الشيق يتحدثون !
 ماالذى حدث .؟!غيابه المفاجىء اقلق قلب ياسمين
وكلما همت بسؤال الاولاد عنهم تراجعت ..
بعد تفكير وقلق وتردد ، إتصلت على الهاتف ،مغلق؟!
  الايميل ... لا رسائل ..!!
ياااااسين خاطره قلبها أين انت ؟!
هل ستعاود الغياب خمسة عشرة سنة أخرى ..
بكت غيابه شوقا وحنينا ..
قاومت لهفة القلق والسؤال واشغلت نفسها بالبيت والعمل ... وظل بالها مشغول ... وفي احدى المساءات كانت تجلس وتتسامر مع الاولاد واذ بزوجهايدخل عائدا من اسفاره الطويله التي لا تنتهي إستقبلته وغمرته وقالت كن معنا ولنا بالله عليك لا تعبث بحياتنا ولا تضيعني ..أبعدها مستغربا كلامها ما بك ؟؟ ألم تتعودي أسفاري وحياتي
قالت له :
تعبت من الوحده والحمل ثقيل علي أكاد أفقد إحساسي
بأنفاسك ووجودك ..
أنا أحتاجك والاولاد يحتاجون قربك ووجودك
 ضحك مستهزئا من بداية زواجنا لم ارغب بالانجاب وكان إصرارك غبي
إذا تحملي تبعات إصرارك
أنا تزوجتك إكراما للعائله
لا أحب الإرتباط ولا أحب الملاحقه بالبيت والنسؤوليات
أريد العيش حرا ... لا تزعجيني بكلامك التافهه
صمتا كان جوابها على كلامه..
 كل يوم سهر ومجون للفجر برفقة زوجها تجلس وتراقب لا أكثر
وبعد كل سهره يعنفها أنت لا تصلحي أن تكون من طبقات الكلاسيكيه ..تبتسم والعين تثرثر هناااااك تبحث عن نبضة صادقه مرت كطيف حلم ... !!
وفي أحد الصباحات إستيقظت وكان زوجها قد غادر
وترك رساله لها :-
يأ آخر إمراة في سوق العفيفات لا أطيق معك صبرا
سيصلك بلاغ الطلاق وجميع حقوقك وحقوق الاولاد
لي حياتي ولكم حياتكم ..!!
انهارت ياسمين من رسالة زوجها وبكت كثيرا وناحت نوح يمام يتميم وإجتمع حولها الاولاد يبكون بصمت وإستغراب
شهران مضت على بيتها الكئيب وحاولت جاهده العوده لحياتها الطبيعيه ... هي لحظات وستمضي
 وفي احد الصباحات الحزينه على قلبها  واذ بجرس الباب يقرع
 فتحت الباب ..واذ برجل غريب يقول صباح الخير ...

صباح النور !!
سيده ياسمين ؟؟؟
نعم تفضل!!!
سيدتي : هذه الرساله من السيد ياسين !!
أخذت الرساله وفتحتها لهفة الخائف المنتظر مفاجئه مرعبه
قرات ؛-
حبيبة ايامي ... وسيدة أحلامي ... اعذري غيابي !!!
ابعدني عنك المرض ... ولم أحب ان ارى دمع عينيك لاجلي ..
تمنيت الموت في دفىء شوقك واحضانك ....!!!
فان كان فراق الموت بيننا ..............سامحيني
حبيبتي ياسمينتي ....عشقتك .... تمنيتك ... وفرقتنا الاقدار بالمرض ....اقبليني خليلا لروحك !!!

روح الروح ل ياسين !!..

كانت تقرا الرساله والدمع يسبق كل الحروف ... وغابت مع عياب الروح
أي هم لبسها وعشعشت غربان البين في اوردتها
  صدمة زوج ...وسقم روح .....!!!
*
*
*
*
*

صار لزاما علينا وضع النهايه لحب ولد وعاش يتيما
كيف أنت ياسمين الآن ؟!

تابعونا في الحلقة الاخيره والجزء (9