مــــــوعـــــد مـــــع الـــــصدفــــــه (9 والجزء الاخير )
.........................................................................
مع كل الحزن والتيه والشتات وعصف الافكار ,....وبعثرت المشاعر تاهت ياسمين !!!
قامت مثقلة الخطى ..
ودخلت غرفتها ,وجيوش أفكار تتزاحم في رأسها
تسترجع آخر كلام لزوجها رب أسرتها !!
كيف له أن يكون أكبر خيباتي !
من أعطاه الحق بإصدار حكم على أمومتي ليعدم أنوثتي
بكت طويلا وكثيرا ..
وكثيرا.. وكأن الامر يحتمل هذا النكران .
وأزفرت بتنهيده وقالت .........
آلأشياء آلتي لا تُحكى ولا تُبكى تأكل القلب ببطئ
فَتموت منها النبضات !! ..
من يُهديني خارطة الطريق إلى أهل الكهف …
كي أنام ألف عام ..
وأستيقظ على عالم غير العالم…وأحبة غير الأحبة..
وصحبة غير الصحبة...
وتنهدت تنهيدة لسعت نبض قلبها ويذكرها بياسين !
حدثت نفسها ياسيييين غاب مع أسراب الغياب
وفي غمرة التضارب والشتات بالافكار
وتزاحم الدموع في عينيها
دخل عليها أحد الاولاد ولما رآها تبكي تقدم نحوها وبصوته الدافئ الحنون عليها :- ماما حبيبتي لا تبكي
نحن نحبك ولن نتركك !
غمرته بحضنها وقبلته وهدأت من نفسه
لا عليك يا حبيبي أنا إمراة قوية
ماذا كنت تريد أن تقول لي ؟!
بادرها مسرعا بالقول :-
ماما لقد عرفنا مكان عمو ياسين...
إنه مريض جدا ويجب علينا زيارته...
انه صديقنا هو الوحيد الذي لعب معنا وضحك معنا
علينا زيارته حرام ليس له أحد ولن نسامح أنفسنا ان لم نفعل ....!!!يا ماما ... يا ماما.
قالت له بعد إلحاح ...: ساوصلك واخوانك حتى تطمئنوا عليه اما أنا سانتظركم بالسياره !!!
وصلوا الى المشفى ونزل الاولاد وبقيت تنتظرهم ..
وما هي الا دقائق حتى جاءها ابنها بصوته المبحوح البريء قائلا :
ماما عمو ياسين تعبان ومريض جدا جدا ...
تعالي شوفيه ماما أرجوك؟! .... ذهبت مع ابنها ... ودخلت على ياسين..
وجملة من التناقضات في قلبها وفكرها ..تعصف بها عصفا
نظر اليها من بعيد مبتسما رغم وجعه والمه ..
ونحول جسمه المتهالك
تقدمت نحوه وجمدت دمعها ومدت يدها وسلمت عليه قائلة ... ألف لا باس عليك ياسين
وحاولت سحب يدها لكنه شد عليها وقبلها ....
قائلا... تكرمتي علي بزيارتك ...
أنت مذهلة في الوصل وفي الجفا ..؟
٨إبتسمت ابتسامة وجع لحاله ...
وسالته : كيف حالك؟؟
اجابها : الان أنا بخير ...تعالي إجلسي هنا بقربي وقال يبدو ان قدرنا ان نفترق في المرض....
إقتربت منه أكثر.
لكن بخجل كي لا يلحظو اولادها جمرة الشوق
والحنين بينهما ...
لكن كان للاولاد ذكاء مستدرك ولماح ورثوه من أمهم.. فانسحبوا خارجا معللين أنهم يريدون أن يشربوا شيئا ...
همست ياسمين وقالت لن يفرقنا المرض أنت بخير ياسين
فأنا معك بألف خير
تبسم وانتقض من فراشه.. مكابرة. وأطرافه ترتجف...
وكأن لسان حاله يقول قد ضحكت لي الحياة كلها اليوم فلا وقت للمرض...
وقال أنت يا أنثى حلمي...
نظراتك سحر..
ولمستك دفء
وهمساتك خرافيه جذبت عقلي وقلبي وروحي
بكل هدوووووء ويقين
أحبك ياسمين إسما ... ورسما ... وحرفا ...
بكت بصمت وقالت..
أحبك ياسين .... جرحا ... وحسا .. أحبك داااء ودواااء ...
*
*
*
*
*
*
وعاشا ياسين وياسمبن مع أبناءها وبينهما زائر غليظ اسمه المرض والالم ....
ورغم تحول العمر حتى شاب الشعر منهما وبقيت قلوبهم وأرواحهم شابة فتية بحب صادق ووفاء لا نعرفه الا في الروايات..
اكتفيا بمسافة ليست بقريبة جداً ولا بعيدة..
لعل الصدفة صنعت صنيعها معهم.
■■ النهااااايه. ■■
أعزائي أتمنى أن أكون خاطبت قلوبكم ونبضاتكم
تقبلوا تحياتي وأضاميم الزهر والورد
◇ عايده محسن.◇ aida moh
