وجع
أيتها الطيور المهاجرة ...
لا تلمسيني أرجوك ...
لا تقتاتي من لحمي...
لقد تعبت ...
لم أعد أعرفني...
هل باعوني ...
أم رهنوني ...
أم صلبوني..
ليمخروا عظمي ...
لقد أنجبت البنات والبنين...
غرست في قلوبهم ..
الزيتون والنخيل ...
عطرتهم بالياسمين..
مسحت على رؤوسهم ...
بيد العز ...
أهديتهم فؤادي..
أسكنتهم ترابي ...
أنرت لهم طريق الرشاد..
حتى أجدهم يوم التنادي ..
ولكنهم ...
جعلوني دمية بخيوط..
بلا لون ولا رائحة ..
أرجوحة لم تتوقف ...
أهلكني الدوران ...
أتعبني الهذيان...
كل يريد أن يلبسني معطفه...
حتى أضاعوا نحوي وصرفي ...
لقد سئمتهم ....
سأحرك رمادي ..
أطرد سحابي...
ألبس السماء ..
أنتعل الأرض...
وأقول لن أستسلم لأعدائي...
لن أهدي ترابي ..
ودماء شهدائي ...
سأناضل إلى آخر حياتي ...
فأنا الوطن ...
فأين أنتم يا حمااااااااة العلم
صبيحة حفيظ
