...الـكـنـز الـمـدفـون اكـتـشفـه الـمـلـحـون..
وكـانت الـزيـارة دُفـعـة واحـدة مـن أغـنـيـاء الـشّعـر الـمـلـحـون ..تـمـرّدوا عـن الـمـألـوف وجـلـس الـمُـتسـوّلـون مـعـهـم في نـهـايـة فـصـل الـخـريـف ...
تـنـاثـر الشـّـعـر..واصـطـفّـت الـقـصـائـد تـقـرع أذان الـمـحـتـاجـيـن ...راحـت الـكـلـمات تـفـكّ قـيـود الـمُـكـبّـلـيـن .. اللاّمـبـالـيـن .. الأسـيـريـن لأنـفـسـهـم ...الـمُـحـتجـزيـن..مـن طـرف الأنـا ...الـنّـاعـمـين في غـوغـاء وضـوضـاء شـوارع الـظّـلـمـاء ..
راقـت لي تـلـك الأمـسـيّـة فـاح مـنـها عِـطـر نـوفـمـبـر ..وامـتلأت به الأجـواء ..
كـمـا تمـتـلـئ الأنـوف بـبُـخـور الـهـنـد وصـنـعـاء ..وضـعـتـه عـروسـة يـتيـمـة قـبـعـت في مـخـدعـهـا...خـوفـاً مـن الـعـيـن والـحـسـد ..لأنّـهـا لا تـمـلـك من الـجـمـال إلاّ عـيـنـيـن بـرّاقـتـيـن يـعـكـسـان ضـوء الـقـمـر لـيُـنـيـرللـحُـفـاة الـطّـريـق الـمُـؤدّي ..الى جـبال عـمّـور ...حـيـثُ يـطـيـب لـهـم الإسـتـمـاع ..الى نـغـمـات دافـئـة تـتدفّـق من جداول رأس الـعـين ..
سـاقـهـا الى الـقـلوب الـفـنّـان الـقـديـر ....رافـقـت الـإلـقـاء الـجـمـيـل لـفـطـاحـل الشّـعـر الـمـلـحـون ..
افـــلـــو ..في هـذه الأمـسـيّـة ..وُضِـعـت عـلى مـيـزان الـتـجـربـة ...فـتـغـلّـب عـلـيـهـا اللّـحـن والـمـلـحـون ....
.
