زها الورد بجماله دون ذكر العطر..
فكان هذا الحوار...
/الورد/....
أنا المعشوقُ حُسْني مُسْتَحَقُّ
أنا سِحْرٌ وللأنْظارِ عِشْق
تُبادِلُنِي الأحبَّةُ في الهدايا
يدللني الجمال وليَّ فَوْق
فُتُوني لاتُبارى في صميمي
وَوَصْلي مترفٌ كمْ هامَ شوْقُ
لألواني بهاءٌ من نضار
فَبيضٌ مثلها حُمْرٌ وزُرْقُ
وأخرى تزدهي شكلا ولمحا
وكم في رَوْنقي طلٌّ وفرْق
وقطْراتُ الندى تُوحي نقائي
وإكْليلي مع التيجانِ طوْق
أنا الوردُ المباهي بافْتنانٍ
على غُصْني الطيورُ هَوىً تَزِّقُّ
/العِطْر/....
أنا فوْحُ الشذا كلِّي طيوبٌ
كأنفاسِ العذارى طابَ شَهْق
رحيق في الثنايا محضُ شهدٍ
بدون الضَوْعِ لاشَغَفٌ وتوْق
أتُنْكرني وفي عَبَقِي كمالٌ
لأجلي ينحني أنْفٌ وعُنْقُ
أتنسىٰ العِطرَ تَسْلُبُنِي حُقوقي
فذا غُبْنٌ ولايرضاهُ حقُّ
سَلِ الأذواق عنِّي في رذاذي
وهلْ يحلو بغيرِالعطرِ نَشْقُ
لعلَ الشِكْلَ تعشقهُ عيونٌ
وحبُّ الضَوْعِ إحساسٌ وذوْق
وما نفْعُ الرُؤى إلا بِسِرٍّ
أنا السِرُّ المُضمَّخُ فيكَ عِرْقُ
