كان خلف الرصاص
يقص أجنحة الموت قبل آذان الصلاة
ويحضر شهوة الخلاص،
يرمي الموت رصاصا في شهوة القتل
ويرى الاجساد تركع
هاماتها أمام المحراب
لاتبالي بالسهو عند السجدة الأخيرة
لأن من سها لا إثم عليه
حين يهيء جسده
قربانا لمحبة الله.
يسقطون بين الطلقة والأخرى
تراهم يعبرون من فتنة القتل
إلى الضفة من جهة دمهم
في ترقب الرحلة
في معراج الإيمان
حين القلب اسرى.
يسقطون كالفرسان في معترك الزلة
ينفضون الخوف من تباشير الوجه
الساجد للقبلة في يوم
اختاره الله للرحلة الكبرى.
لا تحسبن من سقى دمه
بين أركان البيت المنزه امواتا
بل هم في دروب الأحياء
عند الملك المقتدر
يعتلون ركب الانوار
في متعة السفر،
وفي منتهى الموت حين يكون الميت
صاحيا يسمع تراتيل
تخرس صوت الرصاص
على عتبة المسجد، حين زفت رصاصة
لأول شهيد في الباب ينتظر.
