في ركن الذاكرة..!
**************************************
مثل طاولة..في منزل..
ما أن..أكمل..
حتى..أرحل..
حتى يمسح..مكاني..!
ويخفى..آثاري..!
وتمحى..حتى..بصمتي..!
ثم يرتب المقعد..من جديد..
** ** ** **
تتغير الملامح..!
يغيب التسامح..!
و ﻻ..تبصر..
غير..
بيوتا مغلقة..!
رؤوسا متعبة..!
محاريث في الباحات..
جدران ومتاريس..
متكئة على الساحات..
و حبل الغسيل..المعتقل..!
يوشوش للقتيل..المنتقل..!
عن طعم..الحرية..
عن هتاف..السهول..
عن عصيان..الطيور..
** ** ** **
أزقة..ضيقة..
تكفي..فقط..
المشاة..!
تحمي..فقط..
الشياه..!
والمياه..
تحفر السماء..!
تشق طريقها..للقناة..!
لمجراها..
كخيط جراحي..محكم..!
تسقي الشجر..
أو المعظم..!
** ** ** **
والسرولة..كبيرة..
نقطة إنطلاق..
لأطفال..ما قبل الهروب..!
ونقطة إلتحاق..
لعصافير..ما قبل الغروب..!
تنقر..مخبأ..
من برد..الشتاء..!
تنشد..دفئا..
ليطالها الأنتشاء..!
من أحاديث..النساء..
ومن أحلام..الصبية الأوفياء..
كقطن..الماء..!
كحمام..زين الجﻻء..!
كحبات القزحة..في رغيف المساء..!
** ** ** **
وذات..نداء..
فرت..العصافير..!
بعضها..طلبت اللجوء..
وبعضها الآخر..مات..
فوق تحت القبور..!
أين فات..!
والسرولة..يبست..!
لم..تقطع..!
لم..تحتطب..!
والقناة..أوقف سيلها..!
وغاب..خيرها..
و سقطت..المحاريث..من الجدار..!
وتقاعد..الغسيل عن مرجحة قمصان الدار..!
والعربات..صدئت..!
وفي الحواكير..أهملت..!
والفتيات..الخائفات..
ودعن الأمهات..
واثقات..طيبات..
متساويات..متشابهات..
كل..محسوب..!
على الأبواب..مكتوب..!
ألف..باء..!!
دارنا..
مثل حالنا..
إن تغير..عبادنا..!
فلن يتغير..محرابنا..!
وإن رحل..كبارنا..!
تغير..حتى ريحنا..!
ولم يعد يعني..الجوار..!
ولم يعد يعني..الحوار..!
** ** ** **
في ركن الذاكرة..
وحيد..أنا..!
مثل زبون..بليد..
مثل الكبير الصنديد..!
من قام..عن كرسيه..
ووثب..!
تاركا الطاولة..
لحاضرين جدد..!
**************************************
#عماد الدين التونسي
