السلام عليكم اعضاء الملتقى الاوفياء
اليكم ملخص ما جاء في برنامجنا الرائع
(قصيدك تحت مجهر فانوس النقد )
من تقديم الشاعر الناقد الاستاذ طه عثمان البجاوي
ومن اعداد الاستاذة امال محمد
وكانت القصيدة للشاعر الرائع الاستاذ محمد معلة ( اعماق رجل)
قصيدة للرائع محمد معلة
ذكرتك فمال الهوى طربا
وقد قميصه النسيانا
امطر حنانك علي قلبي عجبا
فاينعت ثمار الوجد احسانا
كلماتك في افاق نفسي اجمعت سحبا
واهطلت على اعماقي عرفانا
فانطوت سجلات عمري كتبا
واصبحت دهوره ازمانا
تناثرت صوامع الشرك اربا
في قلبي وتهدمت اوثانا
واستحالت توبتي بعدها ذنبا
تقترفه يدي او ينال احد مني بهتانا
وجعلت من كمالك لي دربا
اسلكه ونهجا يمتطي الاكوانا
ليصبح التوحيد لي نسبا
ويصبح الايمان لي عنوانا
وتغدو الارض في قبضتي لهبا
وامسي خاشعة لي النيرانا
هل رايت الاخره امام عينك نصبا
ام هل سمعت بميت مزق الاكفانا
والدنيا تاخرت والاخرة دنت رطبا
ام بام عينك رايت فردا دخل الجنانا
ان هي الا طاعة الحق رهبا
ورغبة منك تعبد الرحمانا
محمد معله / عراق
بدأت بالنقد الاستاذة الناقدة الرائعة عربية بلحاج Mehdia Arabya Belhaj
فقالت
مصافحة ممتعة بأسلوب بليغ ماتع فيه وجع وعمق ومشاعر إنسانية رائعة
انفتاح القصيد وانغلاقه فيه تماه معنوي /قد قميصه النسيانا وآخرة /لا نصب فيها يتخلله بناء فني متميز يحضر فيه عمر كامل بما فيه من صدق وحب ومتعة
حركة القصيد جاءت في شكل بناء فني لصور وحالات كان للأفعال الدور الرائد فيها سبب بنتيجة
ذكرتك......فمال.... طربا....قد قميصه النسيان
مع تقابل معنوي وتضاد دلالي في النتيجة الآنية اي الحالة الان وهنا
ويتدرج في بناء في ذكر محاسن حبيبته وقد بدت جوهرية تدور في حقل أخلاقي فكلمات.....ها....أجمعت سحبا..../حنانها...امطر عجبا....أثمر....الوجد إحسانا. ..
في المقابل ينتقل بنا في الجزء الثاني إلى ليبين مدى التأثير النفسي الذي أحدثه في داخله هذا الجوهر المحض فبتنا نسمع صخبا وحركة شبيهة بالزلزال الذي هز كل ركن في الكيان والنفس /تناثرت صوامع الشرك/تهدمت الأوثان في قلبه/
النتيجة رسوخ في داخله الحبيبة لا تزيله نائبة ولا يغيره دهر فهي ديدنه ومعبودته وهي التي بذكرها ومقامها ينال القلب أجمل المشاعر وتنتعش الروح وتحيا في حضرتها وتستحيل حطاما كل ما يعلو ويرتفع فهي المتربعة على عرش الجوهر والقيمة وهو السجين في حضرة النقاء والنور والضياء
تحياتي للثراء المعرفي في كتاباتك دام إبداع حرفك المنير المستنير
تحياتي لك محمد معله
______________
وبدأ الناقد الشاعر الاستاذ
طه عثمان البجاوي
قراءة فلسفية لقصيد الشاعر العراقي الكبير محمد معلة
تمهيد:
ليس الشاعر غناء الحروف كداء للقلوب وانما كان الشعراء الافذاذ طوال تاريخ أدبنا العربي الزاخر بالابداع والزاهر بالدرر اقمارا ساطعة بقيت حاضرة بيننا رغم رحيلها ..الشاعر قلت هو الذي يؤسس للمعنى والجمال وليس بمعزل عن حركة الزمكان بل أحد التعابير الثقافية الاكثر سطوعا وتاسيسا للقيم والمعنى ..فبالاداب ترقى الأمم وتزدهر .. غير انه لابد أن يكون لهذا الحراك في الادب من وقفة ولهذه السيرورة من تقييم .. ولما كان الأمر كذلك من الوعي والنضج فإن النقد الادبي هو ضمير الادب ومراته العاكسة ..لذلك اعتمدنا إن النقد في ملتقى الاوطان للاداب والفنون ....
كمادة وكمشروع أساسي
ثم تابع قوله
من أصعب ما يقرأ في الشعر الشعر آلغزلي بحيث انك تغرق في بحر من الجمال والحسن فتراك تنوس بين عاطفة جياشة نروم تلذذ الجميل من حسن الكلام وعقل راجح يتوغل في لب المعنى ويتتبع اثر الصور في النفس وكيفية حبك البديع ونسج الخيال ..هكذا كانت قصائد الشاعر العراقي الكبير محمد معلة تسحرك عندما تقرأها وتاسرك عندما تحاول الغوص فيها ...
وغير أن للقصيد الغزلي روحا خاصة من حيث بنيتها وجغرافيتها
ومن حيث الأسلوب المعتمد وايقاعها والمجاز والمحسنات البديعية وهنا لابد من الإشارة ومن البداية أن رفعة الشعر ورقيه تقاس بمدى قدرة الشاعر على استعمال هذه الأدوات الشعرية وكيفية توصيفها للغرض العام للنص ..
لذلك اخترنا هذا القصيد الغزلي الجميل لنبحر في بنيته الفنية نلامس فيه مظاهر الابداع ايضا بنيته الاسلوبيةالبنية الفنية القصيد :
يبدأ الشاعر الكبير محمد معلة " بفعل في صيغة الماضي " ذكرتك "
مخاطبا حبيبته متغزلا واعتمد الشاعر صيغة الماضي مستعملا اسلوب التقرير والتاكيد على الحالة التي يعتبرها حالة تتجاوز الذات الى الموضوع فمجرد ذكر الحبيبة يميل الحب( الهوى ) ..طربا وهنا الحبيبة صارت منذ مطلع القصيد لها قيمة ثابتة ....بحيث أن لها فعل وتأثير الى حد الطرب وهو ما يوحي أن لها حسن وجمال خارق ...ومن فرط حسن الحبيبة وجمالها صارت هي المثال وهو المثلالهوى ( الحب ) هو المنسي والحبيبة هي موطن التذكر وكان الشاعر محمد يبني بيته الشعري على مقولة فلسفية ماثورة " العلم تذكر والجهل نسيان ..منطق لايمكن مجادلته ..بيت قمة في الروعة والبديع طباق ساحر جدا
ذكرتنك # النسيانا طباق مقلوب المثل صار مثال والمثال صار مثل فمن تكون هذه الحبيبة تشويق جميل ..هل هي أنسية ..هل توجد امراة بهذا الوصف ..
بالبيت الثاني يبني الشاعر الكبير محمد قصيده فهل كان محقا ..ما سر عظمة الحبيبة ؟
الحبيبة سماء سخية بالحنان انها مطر الحب " أمطرت " تفيد الكثرة والسخاء ..حنانها لا ينضب الحبيبة هي السماء وقلب الشاعر هي الارض وهنا وهنا نزول المطر فوقي وليس افقي وهنا الاستعارة وظفت لتعظيم صورة الحبيبة هذه الأرض المباركة ( قلب الشاعر) لما اتصلت بها السماء المقدسة كان رسولهما الحب الطهور وهنا كناية على المطر ( الغيث ) فتحول الحب بعد أن سقته المطر بالحياة وجدا وهو أعلى درجات الحب .
وهنا مجاز جميل ورائع جدا بين ثورتي السماء والأرض والقلب والمطر والحب والوجد
أبدع محمد معلة في استخدام الاستعارة هل جعل من الصورة لمعانا خاص ..به ثورة بالشعر ..نعم قيل " اعذب الشعر اكذبه ..فكلما كان الشاعر متقنا البديع كلما كان متمكنا من ناصية الشعر
السماء هي مصدر العطاء والارض هي موطن الوفاء ..
بينهما حياة قصة ..
الارض موطن الثمار وهنا الثمار كناية على الخير والخيرات
الحبيبة هي موطن الخيرات لولا حنانها الذي تحول الى مطر لما ارتوى قلب الشاعر - الارض الوفية - التي ازهرت ثمارا ووجدانا وهنا وفي هذا البيت تبدوا مقدرة الشاعر فهو يطوع الكلمة للمعنى والصورة وليس العكس لأنه متمكن من ناصيتي اللغة والشعر
فاينعت .. النتيجة
المطر هي سبب والثمار هي النتيجة ..
الحبيبة هي سبب الخير وهنا توصيف العظمة والتقديس
كم انت رائع صديقنا الشاعر ..
لقد امتنعتنا شعرا
ورقيا ونبلا ومجازا
يواصل شاعرنا الكبير محمد معلة تعظيم الحبيبة حيث أنه شبه كلاماتها كما الصدى الذي يتردد في النفس ليتحول إلى سحب لتتحول هذه السحب الى مطر غزير وهنا يستعمل فعل في صيغة المضارع ليؤكد على حالة الاستمرارية في العمل وهي كناية ايضا على الكثرة
وهنا تدليل على كرم الحبيبة وسخائها
وهنا يستعمل الشاعر في اعترافه بجميل حبيبته عليه مصدر " عرفان "
وهو أعلى درجة الاعتراف ورد في صيغة المبالغة ليؤكد على عظمة حبه
صدقه أنه ساكن بالاعماق وتحول الحب من العشق الى العرفان حيث بدأ بالوجد وانتهى بالفيض وهنا حالتين الفيض والتصوف وكان حبه اعتلى جميع الدرجات ..وصار معفرا بالطهر والخلود ...أنها حالة المحاكاة مع الفيض .
قلت كلمات الحبيبة تركت صدى في اعماق نفس الشاعر وهنا تشبيه جميل ورائع يستعمل الشاعر باتقان للمعادلة فيتمم معنى البيت وصورته بالبيت اللاحق
( البيت الرابع ) ليتحول كلام الحبيبة به عبرة وحكمة لقد تحولت حياته كتبا
وكان الحبيبة هي التي قصة حياة الشاعر ..
وكان حياة الشاعر فارغة وجاءت الحبيبة وملاته ..
هنا الحبيبة كأنها الاه يكتب قدر الشاعر ويستعمل الشاعر عبارتي الزمن والدهر في صيغة المبالغة ..
فعول... فعالا دهور ازمانا ...
ليؤكد ان الحبيبة لها قوة خارقة ..لا يفعل فيها الزمن
ليست الحبيبة كما باقي الحبيبات موضوع للجمال بل حبيبة شاعرنا هي مصدر الجمال انها الجمال نفسه ...هكذا بدا الشاعر .. من القصيد معظما حبيبته ..من المطر
الى القدر ..وها هي بالبيت الخامس صارت موطن الهدي ونور الايمان " تناثرت " صوامع الشرك اربا في قلبي "
ذكرني محمد معلة بنظرية الفيض عندما انتهى به الشك الى الانسداد ..
أدرك نور الرحمان فقال
" أنه نور قذفه الله في قلبي " وهنا اقصد الغزالي
اذن الحبيبة ليس مجرد انسان عادي لامرأة الجسد انها القوة الخارقة ( مطر + المذاكرة + الخير + الهدي...
ويواصل الشاعر في البيت السادس بطباق جميل جدا غاية في السحر ..بها صورة للانقلاب حيث استحال التوبة إلى ذنب وهنا صورة عجيبة بين صورة الحب المقدس وصورة الحب الدنيوي المحسوس .. فالحب لايبقى وهجه كما انبلاجه ...اول مرة ...فانا الشعور بالذنب هو ما يتبقى بعد رحيل الحبيبة أو عذل الحاسدين
لذلك فحب موطنه هوالقلب
وكان الشاعر يستجدي عطف الحبيبة عليه أو يتكدى حبا
وهنا موطن الابداع وقمته
في بيت القصيد " وجعلت من كمالك لي دربا ..هنا وكان الحبيبة قد بدت قبلة الشاعر وقدوته ومنهاجا الهدي والنور فهي موطن الايمان وموطن التوحيد وهذا التشبيه رائع والمقصود الصورة العذرية للحب الحب واحد أو لايكون ..والحبيبة واحدة او لا يكون ..قمة الوفاء والإخلاص والسمو والعفة ..
أبدع الشاعر في هذا البيت ليؤسس لفكرة الحب العذري بأسلوب التاليه حتى صارت الحبيبة اله الحب والجمال ...
وينتقل هنا بفضل حبه الى الحبيب الذي يمتلك القوة القاهرة الارض تصبح تحت سيطرته ( كأنه ملك ) ونخشع أمامه النيران كناية على القوي والمحارب والثري
ويواصل شاعرنا في تعظيم الحبيبة فهي من تملك الاولى ( الواجد والخالق والواهب ) وهي الآخرة ( القابض ) حيث تناديه الحساب ويلبي ..الشاعر نداء الحبيبة الالاه ... هنا بأسلوب استفهامي ساحر يؤكد الشاعر على أن الحبيبة اعتلت صورة الاله
فالحبيبة هي الجنان وهي موطن الخير ( رطبا ) وهي موطن الجزاء والعقاب العبادة
وهنا انتقل الشاعر من الصورة النمطية الحبيبة الى صورة مجازية حلوة مفعمة بالسحر ضمن هذه المضامين سوف نتعرض إلى دراسة البنية الفنية والاسلوبية وجغرافية القصيد....
البنية الفنية للقصيد :
في البداية اعتمد الشاعر الكبير محمد معلة في نصه الماجد " الذي اقترح عنوانا لها " الهة الحب "
صورة المجاز الجميل به تشبيه يفيد الاستحالة وهو ما يفيد أن المبالغة هي احدى الادوات الملا
وهنا نلاحظ أن القصيد لم يكن من حيث بنيته الفنية لم يكن به تجديد غير الابداع يكمن في جمال الصور بحيث الشاعر أتقن استعمال المحسنات البديعية وايضا أتقن استعمال الافعال لنسج الصور الشعرية الراقية المفعمة بالجمال والكمال
واكمل الناقد الاستاذ
طه عثمان البجاوي وقال
القصيد وان بدا للبعض به منحى صوفي فإن استعمال الشاعر للمفردات الصوفية مجازا لايعني أنه تصوف
ان الشاعر الكبير محمد معلة لم يقصد في تشبيه الحبيبة بموصوفات الاله ( المطر والقدر والموت والبعث ) او أنه اتخذها الاها ..
حاشا وكلا أنه يقصد مجازا الحب الاوحد ..الحبيبة مجازا هي من تحب وحدها لا تعشق الا وحدها لا شريك لها في العشق وهنا العبودية ليست بعدها العقائدي وانما العاطفي
قراءة معمقة لقصيد الشاعر الفذ محمد معلة
لعل الشعراء يشاطروني إن العرب ميزوا في شعرهم بين شعر الغزل وشعر المجون بحيث لكل قصيدة
خصائصها وبنيتها وتشابيهها وصورها الشعرية ..وايضا سباقها التاريخي والثقافي الذي نفتقت فيه وبرزت وايضا لا يخفى على احد ان لكل من النوعين جمهوره وعشاقه ..لكن العولمة الثقافية اليوم قد مزقت كل الحدود التي تعد عماد ثقافتنا العربية الشرقية ولما كان الأمر على هذا النحو فقد ظهر في العقدين الأخيرين حركة جديدة في الشعر العربي المعاصر
وهو حركة تخص شعر الوجدان حيث يروم أصحابها كسر جميع الحدود عند تغزلهم بالمرأة لذلك يذهب البعض إلى اعتباره شعر الفحش الماجن في حين يعتبر البعض الآخر أنه مظهر من مظاهر النهضة الأدبية التي يشهدها أدبنا اليوم غير كنت قد نشرت في هذا الصدد منذ عام بجامعة العرب للثقافة والأدب مقالا أتحدث فيه عن القصيد " الغجون " وهو نوع جديد.في الشعر مزيج من الغزل والمجون ( غزل + مجون / غجون ) حيث يعمد الشعراء الى مزج خصائص كل من قصيد الغزل والمجون واعتماد صور مشتركة في ذلك ..
وهو ما لم يكن موجود من قبل ..
وحيث اكتشفت أن هذا النوع من الشعر الجديد موجود بكثرة
في بلدان المشرق العربي الذي تآكلت فيه أجهزة الرقابة الثقافية وايضا البلدان التي
تشهد حراكا إجتماعيا في بناها نتيجة الزلازل السوسيولوجية الواقعة فيها نتيجة الحروب أو الحروب الأهلية ..وحيث أن الاستاذ الفذ والشاعر الكبير هو أحد رواد هذه الحركة الأدبية النشيطة في الشعر العربي المعاصر
ولشاعرنا عدة نصوص رائعة وجميلة جدا ولعمري يبقى شعر محمد معلة من اكثر النصوص التي تحتاج إلى مزيد من التعمق والنظر فهذا المبدع من الشعراء القلائل جدا اللذين لفتوا انتباهي ..
الشاعر الكبير الذي حقيقة يؤسس الى مدرسة جديدة في الشعر افضل ان اسميها " النواسية الجديدة "
إذ اطلب من النقاد ان يتفضلوا بكل ود أن يتعمقوا في شعر اديبنا الكبير محمد معلة
إذ اعد في هذا الصدد لمقال ادبي بعنوان " النواسية الجديدة ولادة عسيرة ام نمط جديد في الشعر "
انتظرونا في مقبل الايام
ولكم جزيل الشكر والتقدير وتحية للشاعر الصديق شاعرنا الكبير محمد معلة
الاديب والناقد المتحلج
طه عثمان البجاوي
______________
ثم قال الشاعر المخضرم
حسين حمود
انا من المعجبين بحرف اخي وشاعرنا القدير اعماق رجل ولكن قبل البدء والخوض في النقاش والغوص في بحر المفردات لي تعقيب ولا بد منه ومن الوقف عنده ذكرتم انها قصيدة نثرية وهنا تأتي التساؤلات ان كانت كذلك، فلماذا كتبها شاعرنا على نمط الشعر العامودي والتزم بصدر وعجز وقافية؟
ومثل هذا الامر لا يخفى على صاحب قلم مثله مبحر ومتألق في صياغة المفردات.
اذا اردنا ان ننظم الشعر التقليدي المتعارف عليه ادبيا وشعريا وجب علينا الألتزام بالوزن وبافي الشروط العروضية.
ارجوا تقبل نقدي برحابة صدر.
اسعدتم مساء اخوتي واخواتي
هذه القصيدة تصنف بنوعين من الشعر غزل عذري والنوع الثاني وهو الاقرب شعر التصوف.
عندما نقرأ مطلع القصيدة لاول وهلة يحملنا الحرف الى الحبيب ونرى هنا الشعر الغزلي العذري.
والغزل العذري هو فن من فنون الشعر التي تنمو فيها حرارة ومرارة العواطف الطاهرة العفيفة التي يعبر فيها الشاعر عن مشاعره الجياشة اتجاه الحبيب دون اظهار او ذكر مفاتنها الجسدية وسمي بالغزل العذري نسبة الى بني عذرة الذين ابدعوا بهذا النوع من الشعر.
وعندما نتعمق ونكمل المشوار بين مفردات شاعرنا نرى بأنه يتبع الاسلوب الصوفي في نظم المفردات ونرى التقشف والتصومع في ثكنات الدين لهذا قلت بداية هذه القصيدة تصنف الى نوعين من الشعر الغزل العذري وطريقة التصوف.
احسنت شاعرنا وابدعت .
_________________
ويتابع النقد الاستاذ والشاعر الراقي عماد الدين التونسي فيقول
سلام عليكم من تونس الحب
قرات هده القصيدة وقد اعجبني في البداية التراوح بين الهيكل العمودي الظاهر للقصيدة وبين التمايل النثري للنص الشعري النثري
راقني جد اخر العنوان النسيان كتلميح
واخر البيت الاول الذكرى
يبدا شاعرنا بالتلاعب بالمفردات او المرادفات التي رغم تشابهها فان الاستاد محمد بحنكته يفرق مغزاها حسب المعني لا المضمون وهذا حسب حسي للمقروء
ذكرتك فمال الهوى طربا
وقد قميصه النسيانا يذكرها ليميل الهوى طربا مرحي لفرحتك شاعرنا التى لم تدم فقد قدها النسيان اقول هذا التوصيف ليس بغريب على ارض الرافدين امطر حنانك علي قلبي عجبا
فاينعت ثمار الوجد احسانا ياله من حب قوي وقاتل جمعت فيه المطر والحنان الاحسان والثمار لكن من جانب الفرد الفاعل القائل المتالم وهنا يكون الشرقي حاضرا من قاد ويقول محنته لوحده دون رجوع ولا تراخي ابدعت ايها العراقي الشامخ
كلماتك في افاق نفسي اجمعت سحبا
واهطلت على اعماقي عرفانا يا رجل تتحدث عن كلماتها عن صفاتها عن خصالها انت تصورها وتنحتها بالسحب بالخصب بالخيرات فهل تدري ما فعلت كلماتك فينا انها السحب اصلا والغيث الذي روانا يا ابن المطر فانسى اعماقك فقد رويت مسبقا
فانطوت سجلات عمري كتبا
واصبحت دهوره ازمانا وبعد كل هذه السحب وبعد كل هذا العرفان مازال مسكيننا يعيش منتظرا الرحمة كاهل الكهف كمن سجن في الكتب سجلات معتقلة لان معاناته مازالت متواصلة يا عاشق يا مسكين انت انا وانا انت روعة احزانك
تناثرت صوامع الشرك اربا
في قلبي وتهدمت اوثانا
واستحالت توبتي بعدها ذنبا
تقترفه يدي او ينال احد مني بهتانا
توظيف للمرجعية الاخلاقية او الدينية تنتثرت توصيف فيه من الالام نصيب واضح ايضا تهدمت هو ارهاب الحب يا رجل لكن لاعليك هو اصدق واقدس ارهاب ويتواصل التوظيف الاخلاقي بالتوبة والذنب هكذا يبرز محمد عضلاته علينا في الاستعانة بالجملة من المدارس الشعرية القديمة منها والمعاصرة وانا ارى نفس بدر شاكر السياب واضحا حسب راي في شطحات محمد معله
وجعلت من كمالك لي دربا
اسلكه ونهجا يمتطي الاكوانا
ليصبح التوحيد لي نسبا
ويصبح الايمان لي عنوانا
وتغدو الارض في قبضتي لهبا
وامسي خاشعة لي النيرانا ساختزل هنا كلامي في ما قله شاعرنا الشابي صلوات في هيكل الحب وهكذا يتقارب المضمون من الشابي في تونس الى السياب في العراق
هل رايت الاخره امام عينك نصبا
ام هل سمعت بميت مزق الاكفانا
والدنيا تاخرت والاخرة دنت رطبا
ام بام عينك رايت فردا دخل الجنانا
التساؤل هنا ينقلك الى المنطق التحليلي التقريبي للصورة الشهرية التراتبية ليكشف فيه الشاعر عن حب لحبيب لا حبيبه هو خالقة ويتحول الحب الى مناجات ليكون الشاعر صاحب قرار وقدرة في التوغل بقراءات ناقديه ويكشف عن غاياته ان المناجات ارقى من المحبة والعشق والهوى بل اسمى طوبى لك شاعرنا الماجد
ان هي الا طاعة الحق رهبا
ورغبة منك تعبد الرحمانا وكانه درس في الكيمياء او الفيزياء اسلوب علمي في نص ادبي اعتمد في الشاعر الشمولية في التوصيف ثم انتقل الى التحليل لينهى رائعته بالتفسير حين اكد واقلا ان الطاعة لله والعبادة لله بوركت ورحمت وجزاك الله خيرا لقد جمعت لا فرقت شاعرنا منا انا عماد الدين التونسي الف تحية وفرج الله كرب عراقنا وامتنا امين وجمعنا في صلاة ببيت المقدس
وقبل ان اغادر اهدي احبتي هذه الفصيدة
حديث بعد النسيان
**********************
إن أهدوك... ناقة صالح..!
و مفتاح.. ٱلمسجد الاقصى..!
إن أعادوا ..رأس الشهيد...!
دمه ينبع ..من جديد...!
إن عزلوا.. الشّفتان...!
ثمّ رسموا.. آيتان...!
فهل تنسى..!؟
هي ٱلْأرواح ..لا تهدى..!
وطيف أحلامك ..ٱلصّغرى..!
أمسك...!يومك...!غدك..!
إحساسك ..لحظة رجولك..!
خدّك ٱلْمدفون...!يقمع آلْحنين..!
حتى يحتضنه..!!
ٱلْهدوء الضاحك...!جنونك..!
لوم أمّك ..الحنون..!
عشقك...!هواك..!
شبلان...!قمران..!
آه..!الثّقة العائمة..!
في المجون...!!
أيّ الأحرف...حروفك..!؟
أيّ الجراح..جروحك!..؟
بأيّ الحجارة ..رسمت دارك!..؟
ولو دُفنت.. في الظّلام..!
فلنّخل ..همّ...!
وللجرح.. أمّ...!
وقميص يوسف.. ما زال ملطّخ..!
بالدّماء..!!
دماء...!الحمام...!ماء...!!
مزركشا ..باللّهب..!!!
إدفع ..بالّتي ..هي الحطب..!
إدفع...فقد.. ثَقُل القلب..!
بالأوجاع...يا عجب..!!!
وأنت..مازلت.. تحترف الهرب..!!
فهل تنسى..!؟
دون تعب..!!؟
فقالت الرائعة الاستاذة
حميدة بن ساسي
ٱنسياب ومطر ينهمر مدرارا...لطف وبهاوة حروف تتغزل بالهوى فتحيك قميصا مطرزا فتانا...ٱستجداء وٱستعطاف لقلب محبوب إلى درجة الوجد العملاق...تباهى الهوى وأينع وأثمر عرفانا...أعماق رجل في دهاليز الأنوثة عملاق...تحرر من القيد وتغزل بإمرأة أحبها فكانت قصيدة الغزل من الجمال حسن وإبداع...كانت التوبة بعد الذنب إيمان وتحطمت الأوثان في ذاته لتتجسد وحدة الكمال والجمال ويظهر البيان في صور شاعرية رائعة ويكون الطباق متناثرا كأوراق الخريف
في أعماق رجل خلق منه الحب ناسكا في معابدها فنظر إلى الكون كتائب يعبد خالق الجمال...
هناك نوعان من الغزل:
غزل فيه رقي قد نمزجه بحب الأوطان أو بعشق جميل إنساني
وغزل فيه إرضاء للشهوات والنزوات ومجون دون حدود وجعل المرأة ذاك الشيء الحيواني
وأظن أن الأستاذ محمد معله قد تغزل بالمرأة ككائن محبوب يجعله يسمو ولا يدنس ...
________________
وقال الاستاذ والشاعر الرائع
باسم التميمي التميمي
طابت اوقاتكم بكل خير بالتوفيق ان شاء الله
نص يتسم بالصوفية وبتجليات الذات المتأملة في خلق الكون والمبحرة بفك طلاسم الغيب والاسحار ومنطلق التهجد ومنتهى الرزوح تحت قبة الأيمان نص لا وجود فيه للغموض اوالترميز بل يسطع فجرا وينهمر غيثا بين نظرات الوجود لا طيفا ولا وهما ولا خيال بل حقيقة تتسم بمعالجة التفكر بعظمة الخالق ،،
مكنوناتها لا تطال الا بمحراب المعرفة الشاملة المترعة من نهال رحب بين دين ودنيا،
نص يوحي بالرهبنة وفيه مخاطبة المخلوق للخالق مكتمل الجوانب
فقط استوقفني هذا البيت الذي يقول فيه،،
وتغدو الارض في قبضتي لهبا،،
وامسي خاشعة لي النيرانا،
لعل الشاعر كان يريد هنا ان يقول وتمسي خاشعة لي النيرانا
لانه لو اراد القول وامسي فلاربط
لغويا علما اني لست ضليعا باللغة وقواعدها ولكن من الواضح ان هناك اشكالا في هذا البيت،
تحياتي لك شاعرنا محمد معلة اجدت وابدعت فعلا وتحياتي للجميع
اخوتي اخواتي وجميع من شارك في قراءة ونقد هذه القصيدة هل انا الوحيد الذي ارى غير الذي ترونه في القصيدة قراتها اكثر من مرة ولم اجد فيها غزلا ولا ذكر للحبيبة لامن بعيد ولا من قريب وماهي الا تهجدات مخلوق يخاطب خالقه واذا كان المقصود هنا حبيبته لايصح ان يصفها بالكمال ويسلك نهجها ليقول بعدها ويصبح التوحيد لي نسبا اليس التوحيد للخالق وهو الذي اختص فيه فقط ومن ثم ذكر الاخرة والموت والجنان والطاعة والرهبة وعبادة الرحمن وهذه دلالات واضحة وغير مرمزة فلا تشبيه ولا غموض لو كان يقصد به الحبيبة
افتوني في ما قرات يرحمكم الله
الاخ طه عثمان البجاوي اختلف معك في كثير من تحليلاتك ومقارباتك فلا يصح تشبية الحبيبة بالواجد والخالق والواهب والاخرة وهذه اقرب ما تكون الحادا وعن نفسي هي غير مقبولة واعتذر عن الاستمرار بمتابعة البرنامج وخاصة بعد تجاهلك وعدم ردك على سؤالي حول البيت التاسع
وهل هو غلط املائي او نحوي دمتم بخير
__________________
قال الاستاذ الرائع ابراهيم احمد
حقيقة برنامج فيه لمسات ابداعية راقية ومشروع نهضوي كبير للادب يسمو بنا الى مصاف الابداعات عن طريق تعارف الادباء وابداء ارائهم والسمو بالادب بحيث يصقل المواهب ويؤسس الى نهضة ادبية جميلة والشكر يعود الى المبدعة المتألقة امال محمد الذي يعود الفضل لها في لقاء الادباء الكرام حول برنامج شيق ومتألق كل الشك للمشرفين والادباء الكرام
شاعرنا بدأ بداية جميلة بالذكريات التي تثلج الصدور وتأجج نار الشوق في الاعماق الدفينة فتعيد ايام الجمال والنور والاشراق التي كانت موجودة فيعيد الامل الى نفسه فتشرق من جديد وتشتعل شموع الحب والود في نفسه كالشجرة العطشى وسقيت ماء فحيت من جديد وازالت ادرن الجسد وتفتحت ورود القلوب بعد ان كانت متحجرة وتدب الحياة بجسده من ﺳﻜﻴﻨﻪ ﺟﺪﻳﺪ جديداحمد
ويتابع تحليلاته بشكل حكم بديعة ومحاكمة عقلية واقعية جميلة حيث يحلل بقوله عبادته للربالذي فيه الكمال وهو يعبده بمحض ارادته وايمانه المطلق ثم ينتقل الى محاكمة عقلية علمية متسائلا من منكم رأى الجنة والاخ او حروج ميت من الكفن وتمزيقه والدنيا تأخرت والاخرة وجدت امام اعينك هذه الاشياء انما وجدت حشية من الله وبمحض ارادتك عبدت الله نص رائع وجميل احسن الشاعر صياغته وعرضه
______________
عطية خطاب
الله على مطلع ألنص وغرته
بدايه قويه وكأنها غزل رقيق ناعم ألى أن قال تناثرت صوامع الشرك إربا فى قلبى وتهدمت اوثانا
واستحالت توبتى بعدها ذنبا تقترفه يدى أوينال أحد منى بهتانا
وجعلت من كلماتك لى دربا اسلكه ونهجا يمتطى الأكوان
أى الحفاظ على التوبه والحرص على ان لأقترف الذنوب والآثام وجعلت من كلماتك لى دربا اسلكه ونهجا يمتطى الأكوان ائ الحرص كل الحرص على أن أمتطى التوبة لا تفارقنى أينما كنت احافظ على الأيمان والتوبه حتى ان يصبح الأيمان لى عنوانا الله على قوة الكلمات ومواطن الجمال وتغدو الأرض
فى قبصتى لهبا وامسى خاشعة لي النيران وهنا أتى بسؤال مزدوج قمة ألروعة والجمال
هل رايت ألآخرة امام عينك نصبا أم هل سمعت بميت مزق الأكفان
والدنيا تأخرت وألآخرة دنت رطبا أم بأم عينك رأيت فرد
ادخل الجنان
ان هى إلا طاعة الحق رهبا أى مخافة وخشيه لله سبحانه وتعالى
ورغبة منك تعبد الرحمان
قمة الإيمان والرضى عن الله والعلم أن الذل فى العبوديه عز ورفعة هذا هو الأيمان ألحق فضلا عن دخول جنه أو نيران ويقصد يقول لنا ومن بعدنا ويحثنا على الطاعة حتى ننال درجة العبوديه لله وفضلها العظيم عظم الله قدره وأحسن أجر ه وجازاه الله عنا ومن قرأها ووعاها وتذوقها وعمل بما فهم وتذوق خيرا
المتيم بحروف ض عطيه ألدسوقى خطاب مصر العربيه فى/28/9/2018/م لكم جميعا الحب والورد
_________________
وقالت الرائعة اريج سوسن
قراءة بسيطة لنص ( قد قميص النسيان )
تشابکت الخامات اللغوية الفاخرة لتفيض محبرة الشاعر بسامقات الصور الشعرية التي جدلها يراعه الماسي قصيدة نثرية تتوسد السطر بتنهيدات بلاغية مجازية تنحني لها شامخات الابداع وارتخی لها القرطاس لتترنح کلماتها الحبلی بتراتيل تغنجت برقي الحرف وجزالة الکلمات لتصدح تغاريدها بمحراب الغزل٠٠٠
العنوان ( قد قميص النسيان ) تَنعَتقُ منه بحة دينية فهو مستوحی من المعجم القرآني يحاکي قصة يوسف عليه السلام ويحمل بين جوانحه استعارة مکنية لانه شبه النسيان بالانسان الذي يلبس القميص وحذف المشبه به وهذه الصورة البيانية مفادها أن الشاعر لا يقوی علی النسيان مهما أنه حاول ارتدائه إلا أن التذکر مزق هذا الرداء
انسدل النص ديباجا لغويا أنيقا في صورة قصيدة نثرية تنساب بأسلوبٍ سلسٍ مرنٍ راقٍ مشوق مفعم برٶی عميقة الأبعاد تتلحفها تغريدات غزلية وجدانية عميقة تعکس مدی انصهار شخصية الشاعر واندماجها التام بوتين النص وانتفاض ذاته لتمنحه روحا تلامس القارئ وتستفز تذوقه الأدبي ونلمس ذلک في عدة مواضع من النص کقوله
” ذكرتك فمال الهوى طربا
وقد قميصه النسيانا“
هنا استرخاء نفسية الشاعر فبعد صراع جعله التذکر ينتشي والدال علی ذلك قوله ”فمال الهوی طربا“هذا الاسترخاء يجعل القارئ يستأنس النص
من البعد السيکولوجي نلمس انعتاق الأنا من ذاتية الشاعر لتُفصِح عن هويتها وتمزق شرنقة النسيان بالتذکر وذلک في ”قد قميصه النسيانا“ و ”امطر حنانك علي قلبي عجبا٠٠٠٠٠ فاينعت ثمار الوجد احسانا“
لتبدو شخصيته قوية حکيمة فبأسلوب فلسفي صوفي جعل النص مترفا بالحکم والرٶی العميقة الابعاد کقوله
”تناثرت صوامع الشرك اربا
في قلبي وتهدمت اوثانا“
وقوله
”ليصبح التوحيد لي نسبا
ويصبح الايمان لي عنوانا“
وطُرِّزَ وشاح النَّص بمفردات تم انتقاٶها باحترافية کما اعتمرت دروبه بأبهی وأقوی الصور البيانية
کقوله ”وامسي خاشعة لي النيرانا“ و ”وجعلت من كمالك لي دربا٠٠٠٠ اسلكه ونهجا يمتطي الاكوانا“
وهذا ما يميز الشاعر خياله الشعري الواسع ووهجه الشعري الراقي
وتوردت وجنات القصيدة بالإيقاع الموسيقي الرخيم الذي تولد من رحم تناغم راقٍ مترف بمفردات متناغمة ممدودة الصوت ک”طربا” ”عجبا“ ٠٠٠٠٠ و” النسيانا“ ”احسانا“ ”عرفانا“ ٠٠٠ فجعلت جرس القصيدة تطرب له الأذن وتأنس له الروح التي تسوقفها لتتذوق عذوبة الکلمة ورقي الحرف
أستاذ اعماق رجل ”محمد معلة“ هنيئا لکم لهذه التحفة الفنية البديعة التي غزلت ربيع البوح لتشرق بها شمس البيان الثري بالخرزات البلاغية النفيسة
دام الابداع عنوان صفحاتکم
_________________
وقال الشاعر الرائع احمد صلاح
سلك شاعرنا الكبير محمد معلة
في قصيدته قد قميص النسيان
على تصوير حالة التغير التي عاشها بعد أن رأى قدرة الله عز وجل وكرمه و حنانه عليه
مصورا ذلك بصور تسلك بالقارئ إلى مشاهدتها من حيث صور الحنان الإلهي في صورة الغيث الذي امطر على فؤاده عجبا انارت قلبه و كشفت عنه الغشاوة و اينعت فيه ثمرة الإحسان و هي التجلي و مراقبة المولى
ثم انتقل بالقارئ إلى صورة جديدة حيث صور كلمات الله و هي التي يقرأها من القرآن كأنها ريحا مباركة جمعت في آفاق نفسه سحب الخير و البركه والحب و الرحمة
و انها اهطلت الشكر و العرفان في أعماقه
وبذلك طوى سجلات عمره و ما كان فيه من الخير و الشر و الحزن و الفرح و الصحة و المرض و العافية والبلاء و الغنى و الفقر طواها لتكون كتبا شاهدة له وعليه وكذلك قد أصبحت ماضي من الدهر و الأزمان
ثم بين كيف أن هذا النور الإلهي الذي تجلى في روحه و هذه الكلمات الصادقة نبذت و اخرجت من قلبه كل شئ يحول بينه و بين طاعة الله و عبادته و شبهها بالأوثان التي تناثرت وتهدمت
ثم نقلنا إلى مشهد جديد صور فيه توبته الصادقة التي يستحيل أن يعود بعدها إلى ذنب تقترفه يده أو تجعل أحدا ينال من تقواه بتهمة
ثم بعد ذلك بين كيف أنه قد جعل من كمال الله طريقا و منهجا يمتطي به الأكوان
ليصبح موحدا لله منتسبا إلى التوحيد و يصبح من المؤمنين
فيستطيع بذلك التوحيد و ذلك الإيمان أن يجعل من الأرض لهبا يقبضها...
و يجعل من النيران تخشع أمام توحيده و إيمانه
ثم تحدث عن الآخرة التي لا يستطيع أن يراها أحد لأنها مغيبة و تحدث أن الموت يقطع على الإنسان كل حركة و عمل فلم يرى ميت بعد موته مزق الاكفان
ثم وضح أن الآخرة قد إقتربت و الدنيا أوشكت على الرحيل و في ذلك حث للإنسان على المبادرة للطاعة مبينا أنه لن يدخل القرد الذي لايملك عقلا الجنة
و ان على كل شخص أن يعبد الله رعبا و رهبا
__________________
فقالت الاستاذة والشاعرة الرائعة فاطمة المغيربي
ذكرتك فمال الهوى طربا .....
جملة رائعة بدأ بها شاعرنا المتألق قصيدته فانبات انها غزل سلس رقيق وصور مجازية بديعة
في تناغم مع معانيها وقد ربط شاعرنا في مقارنة فارقة بين الإيمان والعقيدة وتبعد الرحمان بحب حبيبته كان حبه إيمانا وعقيدة
بورك حرفك محمد عمله اعلن اعجابي بكل كتاباتك شاعرنا
_________________
وقالت الاستاذة الرائعة سميرة فؤاد
الشاعر اعماق رجل اسم على مسمى اختار من البلاغة ماجعل النص الشعري متناسق ومترابط وجعل فيه جمالية لتصل الى المستهلك بكل سلاسة لتخاطب وجدانه
اختار الشاعر كلمة قميص لتمويه القارئ وتوضيح ان النسيان هو شخص اعطاه صفة الانسان وجعل له لغة هى لغة النسيان تعبير راق وجميل
___________________
قال الاستاذ قصي اسعد
اخراج ما بعمق القلب من مشاعر ونثرها على طاولة
حبيبته وترك القرار لها اما بالوصل او الهجر
وهو أسلوب جميل يجعل القارئ يحس بالتشويق
بارك الله في قلمك ونبضك
__________________
قال الاستاذ المحترم خالد عودة
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
عندما يكون الشعر الغزلي الذي نراه بين شعراء اكاديمين
يعرفون معاني الحروف وبين شعرا غزلين
لا يهمهم الا النوع الغزلي للشرود بخيالهم
تختلف المعاني كثير بين الامرين
وللاسف اكثر ما يوجد بالي عامي
لذلك على الشاعر مراعاه العام. كي لا يأول العام بمزاجه
_______________
وقال الاستاذ الراقي الشاعر
محمد ال محمد أل فهمي
ابليتم حسنا بالقراءة الوافية النظرة الادبية الراقية ..ادام الله نعمة الفكر ووفقكم دائما شكرا جزيلا لكم تستحقون الثناء لكل من حضور وطاقم الادارة الرائعه لكم منا كل الاحترام والتقدير
******************
بوركتم الاساتذة الكرام
ودام مداد اقلامكم
مع تحيات الرئيس الاول لملتقى الاوطان للاداب والفنون
امال محمد
