من زاوية نقدية
الرواية
بقلم : ثروت مكايد
لم يعد الشعر ديوان العرب أو حتى العجم ..
وليس معنى هذا أن الشعر قد أخلى مكانه للرواية بحيث تصبح هي ديوان العرب أو حتى العجم..
والرواية ليست تاريخا لأحداث وقعت أو تسجيلا لأحداث آنية أو مستقبلية حيث يبني الروائي أحداثه كنتائج لمقدمات يختبرها في واقع الحياة أو كانت من مكونات الماضي ..
إن النظر للرواية على أنها تاريخ يقتل الرواية ، ويقتل التاريخ جميعا ..
ولا يغرنك ما يقال عن الرواية التاريخية فهي عبث من العبث مثل روايات جورجي زيدان التي أراد بها بث سمومه وحقده على الإسلام ..
إن الرواية جنس أدبي من أجناس كثيرة ..
جنس له سماته وخصائصه وفلسفته ..
وهي جنس مرن إذ يمكن للكاتب أن يشكل عالمه في أي إطار شاء شريطة أن يجيء هذا الإطار محيطا بعالمه الروائي دون أن يسمح بتسرب شيء منها من فروج فيها ..
وفي وسع الأديب المطبوع أن يصنع من البطة ، بطلة .
تم .
