من ديواني قصيدة:
(دعوة إلي الأدب)
إذا طـلبـتَ مِـنَ الـلـهِ فـضـلَ مسألةٍ
فـاطـلـبْ الأدبَ وابـعِـد عن الجَـدَلِ
فـأنـتَ بـالأدبِ عَـلَـمٌ وذو فَــخـــــرٍ
فابحثْ لنفسك عَن فخرٍ وعَن عسلِ
رأيـتُ الأدبَ كـالـعـطـرِ فــي جـسـمٍ
أمَّـا الـفحـشُ فـكَم للفُحـشِ مِن ذَلَلِ
تأدَّب فالأدبٌ كــــــــنــزٌ ومَـــــنــزِلـةٌ
والأدبُ حُـــــسنٌ وبُــعدٌ عَـن الــعِـلَـلِ
فيا كثـيــرَ الفُحشِ ابكـي ولا تــــكُـنْ
فـاقـدِ أدبٍ ســـافِـــلٍ مـع الفـشَـــــلِ
فأفـضـلُ الخَـلقِ خُـلُـقـا وخِـلْـقَــــــةً
حَـــــــلَّاهُ ربُّــــه بــأدبٍ مِــــن الأزلِ
فلا تُـــقـدِمَـنَّ يـومًـا علــي فُـحــشٍ
فالـفُحـشُ عـارٌ وبُـعـدٌ عَـن الـمَـــثَـلِ
وجــاهِـــد الــنَّـفــسَ وكُــــن ذا أدبٍ
وارتقِـي واصعَد وكُـن للناسِ كالحَمَلِ
فـربُّــــــكَ مَـــــدَدٌ لـــــكُـــل ذي أدبٍٍ
فَـاربَـأْ بنفسِك عَــن فُحشٍ وعَن جَـهلِ
فمَن يحـمـلُ الأدبَ حُـرٌّ وذو فَــضــلٍ
مِـن حـاملِ فُـحـشٍ عـبـدٍ وذي بُـخـلِ
فـيـاربُّ أدِّب وكُـــــــن لـــنـا زُخــــرًا
واهـدِ الـشَّـبـاب لأدبٍ مع الأهْــــــــلِ
فإن فــرَّطـوا فــــي حـــقِّ مـع الأدبِ
فـبـصِّرهُــم بـغـــايتِـه علــي مَــهـــلِ
فـيـــــا صـديـقـــــي تزوَّد مِـن الأدبِ
ولْيـكـنْ الأدبُ مَـنـهَجُـنا إلــي الأجـلِ
فالأدبُ زادٌ وخَــــيرُ الـخلقِ مـجَّـدَه
مُـنـذُ زمـانٍ وكـــان الـنَّاسُ كالفَـسْلِ
وصلَّـــي الـلـهُ علـــي كامِــــلِ الأدبِ
واحـفَــــــظ عـنِّـي كلامًـا بلا خَــلَــلِ
-------------------------------------------------------
مع كامل احترامي وتقديري لقرائي الأعزاء..
ودمتم في أمان الله
...عطية خيرة...
