والسلام عليكم ايها الاعضاء الكرام
هذا البرنامج النقدي
(نصك في ضيافة فانوس النقد)
اردنا به ان يكون شمعة مضيئة
في سماء الأدب والنقد
لنؤكد للجميع أن الملتقى
يؤسس لثقافة النقد البناء
في هذا البرنامج سوف لن نختار نصوصا لادباء كبار أو شعراء مشهورين
بل شعارنا هنا أن نكرم كل شاعر في إدارة الملتقي
وكل شاعر من خارج الإدارة يتفاعل مع النصوص
تعليقا واجتهادا ومتابعة
ومواكبة للحراك الايجابي
باعتباره صرحا ادبيا
يؤسس لمشاريع حقيقية
وقضايا جادة للأمة
دون الوقوع في التجاذبات الأَيدِيُولُوجِيَّةٌ الضيقة (المذهبية و العقائدية )
ولغياهب العنصرية المظلمة
نحن في هذا البرنامج بمشاركتكم جميعا
أهل الملتقى الميامين
ننقد النص لنكرم صاحبه ونكرمكم معه
من اجل الرقي بالادب والسمو به .
اما موضوع اليوم فهو قصيد نثري
به مسحة من أمل والم .
للشاعر العراقي المتألق اعماق رجل
البرنامج من تقديم
الاستاذ الراقي طه عثمان البجاوي
واشراف واعداد
الرئيس الاول للملتقى امال محمد.
تحياتي
القصيدة بعنوان
( قد قميص النسيان )
ذكرتك فمال الهوى طربا
وقد قميصه النسيانا
امطر حنانك علي قلبي عجبا
فاينعت ثمار الوجد احسانا
كلماتك في افاق نفسي اجمعت سحبا
واهطلت على اعماقي عرفانا
فانطوت سجلات عمري كتبا
واصبحت دهوره ازمانا
تناثرت صوامع الشرك اربا
في قلبي وتهدمت اوثانا
واستحالت توبتي بعدها ذنبا
تقترفه يدي او ينال احد مني بهتانا
وجعلت من كمالك لي دربا
اسلكه ونهجا يمتطي الاكوانا
ليصبح التوحيد لي نسبا
ويصبح الايمان لي عنوانا
وتغدو الارض في قبضتي لهبا
وامسي خاشعة لي النيرانا
هل رايت الاخره امام عينك نصبا
ام هل سمعت بميت مزق الاكفانا
والدنيا تاخرت والاخرة دنت رطبا
ام بام عينك رايت فردا دخل الجنانا
ان هي الا طاعة الحق رهبا
ورغبة منك تعبد الرحمانا
محمد معله / عراق
تمهيد:
ليس الشاعر غناء الحروف كداء للقلوب وانما كان الشعراء الافذاذ طوال تاريخ أدبنا العربي الزاخر بالابداع والزاهر بالدرر اقمارا ساطعة بقيت حاضرة بيننا رغم رحيلها ..الشاعر قلت هو الذي يؤسس للمعنى والجمال وليس بمعزل عن حركة الزمكان بل أحد التعابير الثقافية الاكثر سطوعا وتاسيسا للقيم والمعنى ..فبالاداب ترقى الأمم وتزدهر .. غير انه لابد أن يكون لهذا الحراك في الادب من وقفة ولهذه السيرورة من تقييم .. ولما كان الأمر كذلك من الوعي والنضج فإن النقد الادبي هو ضمير الادب ومراته العاكسة ..لذلك اعتمدنا إن النقد في ملتقى الاوطان للاداب والفنون ....كمادة وكمشروع أساسي
من أصعب ما يقرأ في الشعر الشعر آلغزلي بحيث انك تغرق في بحر من الجمال والحسن فتراك تنوس بين عاطفة جياشة نروم تلذذ الجميل من حسن الكلام وعقل راجح يتوغل في لب المعنى ويتتبع اثر الصور في النفس وكيفية حبك البديع ونسج الخيال ..هكذا كانت فصائد الشاعر العراقي الكبير محمد معلة تسحرك عندما تقرأها وتاسرك عندما تحاول الغوص فيها ...
البنية الفنية القصيد :
يبدأ الشاعر الكبير محمد معلة " بفعل في صيغة الماضي " ذكرتك "
مخاطبا حبيبته متغزلا واعتمد الشاعر صيغة الماضي مستعملا اسلوب التقرير والتاكيد على الحالة التي يعتبرها حالة تتجاوز الذات الى الموضوع فمجرد ذكر الحبيبة يميل الحب( الهوى ) ..طربا وهنا الحبيبة صارت منذ مطلع القصيد لها قيمة ثابتة ....بحيث أن لها فعل وتأثير الى حد الطرب وهو ما يوحي أن لها حسن وجمال خارق ...
الهوى ( الحب ) هو المنسي والحبيبة هي موطن التذكر وكان الشاعر محمد يبني بيته الشعري على مقولة فلسفية ماثورة " العلم تذكر والجهل نسيان ..منطق لايمكن مجادلته ..بيت قمة في الروعة والبديع طباق ساحر جدا
ذكرتنك # النسيانا طباق مقلوب المثل صار مثال والمثال صار مثل فمن تكون هذه الحبيبة تشويق جميل ..هل هي أنسية ..هل توجد امراة بهذا الوصف ..
بالبيت الثاني يبني الشاعر الكبير محمد قصيده فهل كان محقا ..ما سر عظمة الحبيبة ؟
الحبيبة سماء سخية بالحنان انها مطر الحب " أمطرت " تفيد الكثرة والسخاء ..حنانها لا ينضب الحبيبة هي السماء وقلب الشاعر هي الارض وهنا وهنا نزول المطر فوقي وليس افقي وهنا الاستعارة وظفت لتعظيم صورة الحبيبة هذه الأرض المباركة ( قلب الشاعر) لما اتصلت بها السماء المقدسة كان رسولهما الحب الطهور وهنا كناية على المطر ( الغيث ) فتحول الحب بعد أن سقته المطر بالحياة وجدا وهو أعلى درجات الحب ..وهنا مجاز جميل ورائع جدا بين ثورتي السماء والأرض والقلب والمطر والحب والوجد
أبدع محمد معلة في استخدام الاستعارة هل جعل من الصورة لمعانا خاص ..به ثورة بالشعر ..نعم قيل " اعذب الشعر اكذبه ..فكلما كان الشاعر متقنا البديع كلما كان متمكنا من ناصية الشعر
السماء هي مصدر العطاء والارض هي موطن الوفاء ..بينهما قصة حياة ..الارض موطن الثمار وهنا الثمار كناية على. الخير والخيرات
الحبيبة هي موطن الخيرات لولا حنانها الذي تحول الى مطر لما ارتوى قلب الشاعر - الارض الوفية - التي ازهرت ثمارا ووجدانا وهنا وفي هذا البيت تبدوا مقدرة الشاعر فهو يطوع الكلمة للمعنى والصورة وليس العكس لأنه متمكن من ناصيتي اللغة والشعر
،فاينعت ..ف النتيجة المطر هي سبب والثمار هي النتيجة ..الحبيبة
هي سبب الخير وهنا توصيف العظمة والتقديس كم انت رائع صديقنا الشاعر ..لقد امتنعتنا شعرا
ورقيا ونبلا ومجازا
فاينعت ..ف النتيجة المطر هي سبب والثمار هي النتيجة ..الحبيبة
هي سبب الخير وهنا توصيف العظمة والتقديس كم انت رائع صديقنا الشاعر ..لقد امتنعتنا شعرا
ورقيا ونبلا ومجازا
يواصل شاعرنا الكبير محمد معلة تعظيم الحبيبة حيث أنه شبه كلاماتها كما الصدى الذي يتردد في النفس ليتحول إلى سحب لتتحول هذه السحب الى مطر غزير وهنا يستعمل فعل في صيغة المضارع ليؤكد.على حالة الاستمرارية في العمل وهي كناية ايضا على الكثرة
وهنا تدليل على كرم الحبيبة وسخائها
وهنا يستعمل الشاعر في اعترافه بجميل حبيبته عليه مصدر " عرفان " وهو أعلى درجة الاعتراف ورد في صغة. المبالغة ليؤكد على عظمة حبه صدقه أنه ساكن بالاعماق وتحول الحب من العشق الى العرفان حيث بدأ بالوجد وانتهى بالفبض وهنا حالتين الفيض والتصوف وكان حبه اعتلى جميع الدرجات ..وصار معفرا بالطهر والخلود ...أنها حالة المحاكاة مع الفيض
قلت كلمات الحبيبة تركت صدى في اعمااق نفس الشاعر وهنا تشبيه جميل ورائع يستعمل الشاعر باتقان للمعاذلة فيتمم معنى البيت وصورته بالبيت اللاحق ( البيت الرابع ) ليتحول كلام الحبيبة به عبرة وحكمة لقد تحولت حياة كتبا
وكان الحبيبة هي التي قصة حياة الشاعر ..وكان حياة الشاعرة فارغة وجاءات الحبيبة وملاته ..هنا الحبيبة كأنها الاه يكتب قدر الشاعر ويستعمل الشاعر عبارتي الزمن والدهر ..في صيغة المبالغة ..فعول... فعالا دهور ازمانا ...ليؤكد.ان الحبيبة لها قوة خارقة ..لا يفعل فيها الزمن
ليست الحبيبة كما باقي الحبيبات موضوع للجمال بل حبيبة شاعرنا هي مصدر الجمال انها الجمال نفسه ...هكذا بدا الشاعر .. من القصيد معظما حبيبته ..من المطر
الى القدر ..وهاهي بالبيت الخامس صارت موطن الهدي ونور الايمان " تناثرت " صوامع الشرك اربا في قلبي " ذكرني محمد معلة بنظرية الفيض عندما انتهى به الشك الى الانسداد ..أدرك نور الرحمان فقال " أنه نور قذفه الله في قلبي " وهنا اقصداذن الحبيبة ليس مجرد انسان عادي الامرأة الجسد انها القوة الخارقة ( مطر + المذاكرة + الخير + الهدي...
ويواصل الشاعر في البيت السادس بطباق جميل جدا غاية في السحر ..بها صورة للانقلاب حيث اسحال التوبة إلى ذنب وهنا صورة عجيبة بين صورة الحب المقدس وصورة الحب الدنيوي المحسوس .. فالحب لايبقى وهجه كما انبلاجه ...اول مرة ...فانا الشعور بالذنب هو ما يتبقى بعد رحيل الحبيبة أو عذل الحاسدين
لذلك فحب موطنه القلب وكان الشاعر يستجدي عطف الحبيبة عليه أو كأنه كأنه يتكدى حبا الغزالي
وهنا موطن الابداع وقمته في بيت القصيد " وجعلت من كمالك لي دربا ..هنا وكان الحبيبة قد بدت قبلة الشاعر وقدوته ومنهاجا الهدي والنور فهي موطن الايمان وموطن التوحيد وهذا التشبيه رائع والمقصود الصورة العذرية للحب الحب واحد أو لايكون ..والحبيبة واحدة او لا يكون ..قمة الوفاء والإخلاص والسمو والعفة ..أبدع الشاعر في هذا البيت ليؤسس لفكرة الحب العذري بأسلوب التاليه حتى صارت الحبيبة الاه الحب والجمال ...
وينتقل هنا بفضل حبه الى الحبيب الذي يمتلك القوة القاهرة الارض تصبح تحت سيطرته ( كأنه ملك ) ونخشع أمامه النيران كناية على القوي والمحارب والثري
ويواصل شاعرنا في تعظيم الحبيبة فهي من تملك الاولى ( الواجد والخالق والواهب ) وهي الآخرة ( القابض ) حيث تناديه الحساب ويلبي ..الشاعر نداء الحبيبة الالاه ... هنا بأسلوب استفهامي ساحر يؤكد الشاعر على أن الحبيبة اعتلت صورة الالاه
فالحبيبة هي الجنان وهي موطن الخير ( رطبا ) وهي موطن الجزاء والعقاب العبادة
وهنا انتقل الشاعر من الصورة النمطية الحبيبة الى صورة مجازية حلوة مفعمة بالسحر ضمن هذه المضامين سوف نتعرض إلى دراسة البنية الفنية والاسلوبية وجغرافية القصيد....
البنية الفنية للقصيد :
في البداية اعتمد الشاعر الكبير محمد معلة في نصه الماجد " الذي اقترح عنوانا لها " الهة الحب "
وهنا نلاحظ أن القصيد لم يكن من حيث بنيته الفنية لم يكن به تجديد غير الابداع يكمن في جمال الصور بحيث الشاعر أتقن استعمال المحسنات البديعية وايضا أتقن استعمال الافعال لنسج الصور الشعرية الراقية المفعمة بالجمال والكمال
فالفصيد. ان بدا البعض به منحى صوفي فإن استعمال الشاعر للمفردات الصوفية مجازا لايعني أنه تصوف شعرا ومعنا وانما استخدم الصورة الصوفية ليوظفها في تعظيم الحبيبة وهنا ليس المقصود أن محمد معلة صار يؤسس للحب الصوفي
ان الشاعر الكبير محمد معلة لم يقصد في تشبيه الحبيبة بموصوفات الالاه ( المطر والقدر والموت والبعث ) أنه اتخذها الاها ..حاش وكلا أنه يقصد مجازا الحب الاوحد ..الحبيبة مجازا هي من تحب وحدها لا تعشق الا وحدها لا شريك لها في العشق وهنا العبودية ليست بعدها العقائدي وانما العاطفي
قراءة معمقة لقصيد الشاعر الفذ محمد معلة
لعل الشعراء يشاطروني إن العرب ميزوا في شعرهم بين شعر الغزل وشعر المجون بحيث لكل قصيدة
خصائصها وبنيتها وتشابيهها وصورها الشعرية ..وايضا سباقها التاريخي والثقافي الذي نفتقت فيه وبرزت وايضا لا يخفى على احد ان لكل من النوعين جمهوره وعشاقه ..لكن العولمة الثقافية اليوم قد مزقت كل الحدود التي تعد عماد ثقافتنا العربية الشرقية ولما كان الأمر على هذا النحو فقد ظهر في العقدين الأخيرين حركة جديدة في الشعر العربي المعاصر
وهو حركة تخص شعر الوجدان حيث يروم أصحابها كسر جميع الحدود.عند تغزلهم بالمرأة لذلك يذهب البعض إلى اعتباره شعر الفحش الماجن في حين يعتبر البعض الآخر أنه مظهر من مظاهر النهضة الأدبية التي يشهدها أدبنا اليوم غير كنت قد نشرت في هذا الصدد منذ عام بجامعة العرب للثقافة والأدب مقالا أتحدث فيه عن القصيد " الغجون " وهو نوع جديد.في الشعر مزيج من الغزل والمجون ( غزل + مجون / غجون ) حيث يعمد.الشعراء الى مزج خصائص كل من قصيد الغزل والمجون واعتماد صور مشتركة في ذلك ..وهو ما لم يكن موجود.من قبل ..وحيث اكتشفت أن هذا النوع من الشعر الجديد موجود.بكثرة في بلدان المشرق العربي الذي تااكلت فيه أجهزة الرقابة الثقافية وايضا البلدان التي
تشهد.خراكا إجتماعيا في بناها نتيجة الزلازل السوسيولوجية الواقعة فيها نتيجة الحروب أو الحروب الأهلية ..وحيث أن الاستاذ الفذ والشاعر الكبير هو أحد رواد هذه الحركة الأدبية النشيطة في الشعر العربي المعاصر
ولشاعرنا عدة نصوص رائعة وجميلة جدا ولعمري يبقى شعر محمد معلة من اكثر النصوص التي تحتاج إلى مزيد من التعمق والنظر فهذا المبدع من الشعراء القلائل جدا اللذين لفتوا انتباهي ..شاعر الشاعر الكبير الذي حقيقة يؤسس الى مدرسة جديدة في الشعر افضل ان اسميها " النواسية الجديدة " إذ اطلب من النقاد.ان يتفضلوا بكل ود أن يتعمقوا في شعر اديبنا الكبير محمد معلة إذ اعد في هذا الصدد لمقال ادبي بعنوان " النواسية الجديدة ولادة عسيرة ام نمط جديد في الشعر "
انتظرونا في مقبل الايام
ولكم جزيل الشكر والتقدير وتحية للشاعر الصديق شاعرنا الكبير محمد
الاديب والناقد المتحلج
طه عثمان البجاوي
يواصل شاعرنا الكبير محمد معلة تعظيم الحبيبة حيث أنه شبه كلاماتها كما الصدى الذي يتردد في النفس ليتحول إلى سحب لتتحول هذه السحب الى مطر غزير وهنا يستعمل فعل في صيغة المضارع ليؤكد.على حالة الاستمرارية في العمل وهي كناية ايضا على الكثرة
وهنا تدليل على كرم الحبيبة وسخائها
وهنا يستعمل الشاعر في اعترافه بجميل حبيبته عليه مصدر " عرفان " وهو أعلى درجة الاعتراف ورد في صغة. المبالغة ليؤكد على عظمة حبه صدقه أنه ساكن بالاعماق وتحول الحب من العشق الى العرفان حيث بدأ بالوجد وانتهى بالفبض وهنا حالتين الفيض والتصوف وكان حبه اعتلى جميع الدرجات ..وصار معفرا بالطهر والخلود ...أنها حالة المحاكاة مع الفيض
قلت كلمات الحبيبة تركت صدى في اعمااق نفس الشاعر وهنا تشبيه جميل ورائع يستعمل الشاعر باتقان للمعاذلة فيتمم معنى البيت وصورته بالبيت اللاحق ( البيت الرابع ) ليتحول كلام الحبيبة به عبرة وحكمة لقد تحولت حياة كتبا
وكان الحبيبة هي التي قصة حياة الشاعر ..وكان حياة الشاعرة فارغة وجاءات الحبيبة وملاته ..هنا الحبيبة كأنها الاه يكتب قدر الشاعر ويستعمل الشاعر عبارتي الزمن والدهر ..في صيغة المبالغة ..فعول... فعالا دهور ازمانا ...ليؤكد.ان الحبيبة لها قوة خارقة ..لا يفعل فيها الزمن
ليست الحبيبة كما باقي الحبيبات موضوع للجمال بل حبيبة شاعرنا هي مصدر الجمال انها الجمال نفسه ...هكذا بدا الشاعر .. من القصيد معظما حبيبته ..من المطر
الى القدر ..وهاهي بالبيت الخامس صارت موطن الهدي ونور الايمان " تناثرت " صوامع الشرك اربا في قلبي " ذكرني محمد معلة بنظرية الفيض عندما انتهى به الشك الى الانسداد ..أدرك نور الرحمان فقال " أنه نور قذفه الله في قلبي " وهنا اقصداذن الحبيبة ليس مجرد انسان عادي الامرأة الجسد انها القوة الخارقة ( مطر + المذاكرة + الخير + الهدي...
ويواصل الشاعر في البيت السادس بطباق جميل جدا غاية في السحر ..بها صورة للانقلاب حيث اسحال التوبة إلى ذنب وهنا صورة عجيبة بين صورة الحب المقدس وصورة الحب الدنيوي المحسوس .. فالحب لايبقى وهجه كما انبلاجه ...اول مرة ...فانا الشعور بالذنب هو ما يتبقى بعد رحيل الحبيبة أو عذل الحاسدين
لذلك فحب موطنه القلب وكان الشاعر يستجدي عطف الحبيبة عليه أو كأنه كأنه يتكدى حبا الغزالي
وهنا موطن الابداع وقمته في بيت القصيد " وجعلت من كمالك لي دربا ..هنا وكان الحبيبة قد بدت قبلة الشاعر وقدوته ومنهاجا الهدي والنور فهي موطن الايمان وموطن التوحيد وهذا التشبيه رائع والمقصود الصورة العذرية للحب الحب واحد أو لايكون ..والحبيبة واحدة او لا يكون ..قمة الوفاء والإخلاص والسمو والعفة ..أبدع الشاعر في هذا البيت ليؤسس لفكرة الحب العذري بأسلوب التاليه حتى صارت الحبيبة الاه الحب والجمال ...
وينتقل هنا بفضل حبه الى الحبيب الذي يمتلك القوة القاهرة الارض تصبح تحت سيطرته ( كأنه ملك ) ونخشع أمامه النيران كناية على القوي والمحارب والثري
ويواصل شاعرنا في تعظيم الحبيبة فهي من تملك الاولى ( الواجد والخالق والواهب ) وهي الآخرة ( القابض ) حيث تناديه الحساب ويلبي ..الشاعر نداء الحبيبة الالاه ... هنا بأسلوب استفهامي ساحر يؤكد الشاعر على أن الحبيبة اعتلت صورة الالاه
فالحبيبة هي الجنان وهي موطن الخير ( رطبا ) وهي موطن الجزاء والعقاب العبادة
وهنا انتقل الشاعر من الصورة النمطية الحبيبة الى صورة مجازية حلوة مفعمة بالسحر ضمن هذه المضامين سوف نتعرض إلى دراسة البنية الفنية والاسلوبية وجغرافية القصيد....
البنية الفنية للقصيد :
في البداية اعتمد الشاعر الكبير محمد معلة في نصه الماجد " الذي اقترح عنوانا لها " الهة الحب "
وهنا نلاحظ أن القصيد لم يكن من حيث بنيته الفنية لم يكن به تجديد غير الابداع يكمن في جمال الصور بحيث الشاعر أتقن استعمال المحسنات البديعية وايضا أتقن استعمال الافعال لنسج الصور الشعرية الراقية المفعمة بالجمال والكمال
فالفصيد. ان بدا البعض به منحى صوفي فإن استعمال الشاعر للمفردات الصوفية مجازا لايعني أنه تصوف شعرا ومعنا وانما استخدم الصورة الصوفية ليوظفها في تعظيم الحبيبة وهنا ليس المقصود أن محمد معلة صار يؤسس للحب الصوفي
ان الشاعر الكبير محمد معلة لم يقصد في تشبيه الحبيبة بموصوفات الالاه ( المطر والقدر والموت والبعث ) أنه اتخذها الاها ..حاش وكلا أنه يقصد مجازا الحب الاوحد ..الحبيبة مجازا هي من تحب وحدها لا تعشق الا وحدها لا شريك لها في العشق وهنا العبودية ليست بعدها العقائدي وانما العاطفي
قراءة معمقة لقصيد الشاعر الفذ محمد معلة
لعل الشعراء يشاطروني إن العرب ميزوا في شعرهم بين شعر الغزل وشعر المجون بحيث لكل قصيدة
خصائصها وبنيتها وتشابيهها وصورها الشعرية ..وايضا سباقها التاريخي والثقافي الذي نفتقت فيه وبرزت وايضا لا يخفى على احد ان لكل من النوعين جمهوره وعشاقه ..لكن العولمة الثقافية اليوم قد مزقت كل الحدود التي تعد عماد ثقافتنا العربية الشرقية ولما كان الأمر على هذا النحو فقد ظهر في العقدين الأخيرين حركة جديدة في الشعر العربي المعاصر
وهو حركة تخص شعر الوجدان حيث يروم أصحابها كسر جميع الحدود.عند تغزلهم بالمرأة لذلك يذهب البعض إلى اعتباره شعر الفحش الماجن في حين يعتبر البعض الآخر أنه مظهر من مظاهر النهضة الأدبية التي يشهدها أدبنا اليوم غير كنت قد نشرت في هذا الصدد منذ عام بجامعة العرب للثقافة والأدب مقالا أتحدث فيه عن القصيد " الغجون " وهو نوع جديد.في الشعر مزيج من الغزل والمجون ( غزل + مجون / غجون ) حيث يعمد.الشعراء الى مزج خصائص كل من قصيد الغزل والمجون واعتماد صور مشتركة في ذلك ..وهو ما لم يكن موجود.من قبل ..وحيث اكتشفت أن هذا النوع من الشعر الجديد موجود.بكثرة في بلدان المشرق العربي الذي تااكلت فيه أجهزة الرقابة الثقافية وايضا البلدان التي
تشهد.خراكا إجتماعيا في بناها نتيجة الزلازل السوسيولوجية الواقعة فيها نتيجة الحروب أو الحروب الأهلية ..وحيث أن الاستاذ الفذ والشاعر الكبير هو أحد رواد هذه الحركة الأدبية النشيطة في الشعر العربي المعاصر
ولشاعرنا عدة نصوص رائعة وجميلة جدا ولعمري يبقى شعر محمد معلة من اكثر النصوص التي تحتاج إلى مزيد من التعمق والنظر فهذا المبدع من الشعراء القلائل جدا اللذين لفتوا انتباهي ..شاعر الشاعر الكبير الذي حقيقة يؤسس الى مدرسة جديدة في الشعر افضل ان اسميها " النواسية الجديدة " إذ اطلب من النقاد.ان يتفضلوا بكل ود أن يتعمقوا في شعر اديبنا الكبير محمد معلة إذ اعد في هذا الصدد لمقال ادبي بعنوان " النواسية الجديدة ولادة عسيرة ام نمط جديد في الشعر "
انتظرونا في مقبل الايام
ولكم جزيل الشكر والتقدير وتحية للشاعر الصديق شاعرنا الكبير محمد
الاديب والناقد المتحلج
طه عثمان البجاوي

